الصفحة 160 من 708

""""""صفحة رقم 165""""""

على من في درجته من أهل الوقف المذكور يقدم الأقرب إليه منهم فالأقرب ، ويستوي الأخ الشقيق والأخ من الأب ، ومن مات من أهل الوقف المذكور قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وترك ولدًا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك استحق ولده أو ولد ولده أو الأسفل ما كان يستحقه المتوفي لو بقي حيًا إلى أن يصير إليه شيء من منافع الوقف المذكور وقام في الاستحقاق مقام المتوفي ، فإذا انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين ، وتوفي الموقوف عليه وانتقل الوقف إلى ولديه أحمد ، وعبد القادر ثم توفي عبد القادر وترك أولاده الثلاثة وهم عمر ، وعلي ، ولطيفة ، وولدي ابنه محمد المتوفي في حياة والده وهما عبد الرحمن ، وملكة ، ثم توفي عمر عن غير نسل ، ثم توفيت لطيفة عن بنت تسمى فاطمة ، ثم توفي علي وترك بنتًا تسمى زينب ، ثم توفيت فاطمة بنت لطيفة عن غير نسل فإلى من ينتقل نصيب فاطمة المذكورة ؟ .

فأجال السبكي بما نصه: الحمد لله الذي ظهر الآن أن نصيب عبد القادر جميعه يقسم هذا الوقف على ستين جزءًا ، ولعبد الرحمن منه اثنان وعشرون جزءًا ، ولملكة أحد عشر ، ولزينب سبعة وعشرون ولا يستمر هذا الحكم في أعقابهم بل في كل وقت بحسبه ، ولا اشتهى أحدًا من الفقهاء يقلدني في ذلك بل ينظر لنفسه والله أعلم . كتبه على السبكي الشافعي في ليلة الثلاثاء رابع ذي القعدة سنة إحدى وسبعمائة ، قال السبكي: فذكر السائل إنه لم يتبين له هذا الجواب بعد أن أقام ينظر فيه أيامًا فكتبت بيان ذلك وبالله التوفيق: أنه توفي عبد القادر انتقل نصيبه إلى أولاده الثلاثة وهم عمر ، وعلي ، ولطيفة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لعلي خمساه ، ولعمر خمساه ، وللطيفة خمسة هذا هو الظاهر عندنا ، ويحتمل أن يقال يشاركهم عبد الرحمن وملكة ولدا محمد المتوفي في حياة أبيه ونزلا منزلة أبيهما فيكون لهما السبعان ، ولعلي السبعان ، ولعمر السبعان ، وللطيفة السبع ، وهذا وإن كان محتملًا فهو مرجوح عندنا لأن الممكن في مأخذه ثلاثة أمور: أحدها يزعمه بعض الحنابلة أن مقصود الواقف أن لا يحرم أحدًا من ذريته وهذا ضعيف لأن المقاصد إذا لم يدل عليها اللفظ لا تعتبر . الثاني: إدخالهم في الحكم وجعل الترتيب بين كل أصل وفرعه لا بين الطبقتين جميعًا وهذا محتمل لكنه خلاف الظاهر ، وقد كنت مرة ملت إليه في وقف الطنبا للفظ أقتضاه فيه لست أعمه في كل ترتيب . الثالث: الاستناد إلى قول الواقف أن قول الواقف أن من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء قام ولده مقامه ، وهذا الاستناد لا يتم ، وقد تعرض السبكي لهذا السؤال الأخير في شرح المنهاج وقال بعد أن ساق صورة السؤال: لما توفي عبد القادر انتقل نصيبه إلى أولاده عمر ، وعلي ، ولطيفة ، لعلي خمساه ، ولعمر خمساه ، وللطيفة خمسة ولا يشاركهم عبد الرحمن ، وملكة ولدا محمد على الرأي الأرجح ، ويحتمل أن يقال: بمشاركتهما لهم إما لما يزعمه بعض الحنابلة أن مقصود الواقف أن ذريته لا تحرم جعل الترتيب بين كل أصل وفرعه لا بين الطبقتين . وإما لأن والدهما من أهل الوقف في حياة والده والكل ضعيف . هذا لفظه في شرح المنهاج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت