فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 166""""""
وسئل الشيخ ولي الدين العراقي عمن وقف وقفًا على أولاده على أن من توفي من ذكورهم انتقل نصيبه إلى أولاده ثم إلى أولاد أولاده ثم إلى نسله وعقبه الذكور والإناث من ولد الظهر خاصة دون ولد البطن ، تحجب الطبقة العليا منهم أبدًا الطبقة السفلى ، على أن من توفي من أولاد الظهر المذكورين وترك ولدًا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه إلى ولده ثم إلى ولد ولده ثم إلى نسله وعقبه من ولد الظهر خاصة ، فإن لم يترك ولدًا ولا نسلًا ولا عقبًا انتقل نصيبه إلى إخوته وأخواته ، وكان من توفيت من الإناث من أولاد الواقف ومن بقية أولاد الظهر من نسله انتقل نصيبها إلى إخوتها وأخواتها ، فإن لم يترك ولدًا غيرهن من ولد الظهر ولا أخًا ولا أختًا أو لم تترك المتوفاة من الإناث منهم أخًا ولا أختًا من أولاد الظهر المذكورين [ انتقل إلى أقرب الطبقات إلى المتوفي المذكور من أولاد الظهر المذكورين ] المشاركين له في الاستحقاق ، وكل من مات من أولاد الظهر المذكورين قبل دخوله في هذا الوقف واستحقاقه لشيء من منافعه وخلف ولدًا أو أسفل منه من ولد الظهر وآل الوقف إلى حال لو كان المتوفي حيًا لاستحق ذلك أو شيئًا منه قام ولده ثم ولد ولده وإن سفل من ولد الظهر مقامه واستحق ما كان أصله يستحقه لو كان حيًا فإذا انقرض أولاد الظهر صرف ما عين لهم إلى أولاد البطن على الوجوه المشروحة في أولاد الظهر ، فآل استحقاق الوقف إلى بنت ابن ابن الواقف وهي آخر أولاد الظهر ، فلما ماتت تركت ابنًا وللواقف بنت بنت وابن بنت بنت فهؤلاء الثلاث من أولاد البطون فمن المستحق منهم ؟ .
فأجاب الشيخ ولي الدين بما نصه: المستحق لذلك بنت بنت الواقف دون ابن بنت بنته ودون ابن بنت ابن ابنه عملًا بقول الواقف: أن الطبقة العليا تحجب السفلى إلا فيما استثناه من أن يموت إنسان ويخلف ولدًا فيستحق ما كان أصله يستحقه وليس هذا من المستثنى ، قال: ثم بلغني أن بعض المالكية ، والشافعية ، والحنابلة أفتوا بأن المستحق لذلك ابن بنت ابن ابنه فإن أمه هي التي آل اليها الاستحقاق فينتقل له ما كان لأمه عملًا بشرط الواقف أن من مات وله ولد انتقل نصيبه إليه قال: وهذا غلط وغفلة فإنه قيد ذلك فيما إذا كان المتوفي من أولاد الظهر بأن يكون ولده أيضًا من أولاد الظهر وقال: حين مصير الوقف لأولاد البطن إنهم يستحقونه على الوجوه المشروحة في أولاد الظهر وهذا الولد خارج عن الصورتين فإن أمه آخر أولاد الظهر فلما لم يبق أحد من أولاد الظهر انتقل لأولاد البطن ورجحنا أقربهم طبقة كما تقدم ، قال: ثم بلغني أن بعض الحنابلة ، والشافعية أفتى باشتراك الثلاثة المذكورين في استحقاق الوقف لأن كلًا منهم قد كان له أصل مستحق ، وقد فهم من كلام الواقف أن حجب الطبقة العليا للسفلى إنما هو فيما إذا كانت العليا أصل السفلى ، لأن من مات وله ولد استحق ولده نصيب والده ، فإن كان والده قد مات قبل إيالة الاستحقاق إليه استحق ولده ما كان يستحقه لو كا حيًا ، فعلم أن الواحد لا يحجبه عمه ولا خاله وإنما يحجبه أصله وهؤلاء الثلاثة أصولهم مختلفة فاستحقوا كلهم ، قال: وهذا عندي ضعيف فإنا لا نخص عموم حجب الطبقة العليا للسفلى بهذا الأمر المستنبط المفهوم من عبارة الواقف