الصفحة 370 من 708

""""""صفحة رقم 375""""""

سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر إليّ من أن أحمل على عدتها من خيل بأرسانها ) . وأخرج عن ابن عمر قال: ( ذكر الله بالغداة والعشي أعظم من حطم السيوف في سبيل الله وإعطاء المال سحًا ) وأخرج عن أبي الدرداء قال: ( لأن أسبح مائة تسبيحة أحب إليّ من أن أتصدق بمائة دينار على المساكين ) وأخرج عن معاذ بن جبل قال: لو أن رجلين أحدهما يحمل على الجياد في سبيل الله والآخر يذكر الله لكان الذاكر أعظم وأفضل أجرًا ) وأخرج عنه قال: ( لأن اذكر الله من غدوة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أحمل على الجياد في سبيل الله ) . وأخرج عن عبادة بن الصامت مثله ، وأخرج عن سلمان الفارسي قال: ( لو بات رجل يعطي القيان البيض وبات آخر يقرأ القرآن أو يذكر الله لرأيت أن ذاكر الله أفضل ) . وأخرج عن ابن عمر وقال: ( لو أن رجلين أقبل أحدهما من المشرق والآخر من المغرب مع أحدهما ذهب لايضع منه شيئًا إلا في حق والآخر يذكر الله حتى يلتقيا في طريق كان الذي يذكر الله أفضلهما ) فهؤلاء سبع صحابة صرحوا بتفضيل الذكر على الصدقة ، ومن أقوال غير الصحابة أخرج ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص قال: ( لتسبيحه في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام أزبة أو لزبة ) . وأخرج عن أبي بردة قال: ( لو أن رجلين أحدهما في حجره دنانير يعطيها والآخر يذكر الله كان ذاكر الله أفضل ) والآثار في هذا المعنى كثيرة وفيما أوردناه كفاية .

ومما استدل به على تفضيل الذكر على سائر العبادات أنه لم يرخص في تركه في حال من الأحوال أخرج ابن جرير في تفسيره عن قتادة قال: ( افترض الله ذكره عند أشغل ما تكونوا عند الضراب بالسيوف فقال: ) يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون ( ) والله أعلم .

نتيجة الفكر في الجهر في الذكر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى . وسلام على عبادة الذين اصطفى ، سألت أكرمك الله عما اعتاده السادة الصوفية من عقد حلق الذكر والجهر به في المساجد ورفع الصوت بالتهليل وهل ذلك مكروه أولا ؟ .

الجواب: أنه لا كراهة في شيء من ذلك ، وقد وردت أحاديث تقتضي استحباب الجهر بالذكر ، وأحاديث تقتضي استحباب الإسرار به ، والجمع بينهما أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص كما جمع النووي بمثل ذلك بين الأحاديث الواردة باستحباب الجهر بقراءة القرآن [ والأحاديث ] الواردة باستحباب الإسرار بها وها أنا أبين ذلك فصلًا فصلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت