فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 13""""""
وأن أحمد الخلق قال له
منكم لأسمع في بعض من الكتب
وأن تقولوا روى في قول خالقنا
في محكم الذكر للمبعوث خير نبي
لا يسمع الميت ماذا القول فيه وهل
معارض للذي قلناه في الرتب ؟
لا زلت ترشد عبدًا ضل في حلك
بواضح الفرق خالي الشك والريب
ونلت أعلى مقام في النعيم غدًا
مهنئًا بسرور غير مقتضب
الجواب:
الحمد لله حمدًا دائم الحقب
ثم الصلاة على المبعوث خير نبي
سماع موتى كلام الخلق معتقد
جاءت به عندنا الآثار في الكتب
وآية النفي معناها سماع هدى
لا يقبلون ولا يصغوا إلى أدب
شد الأثواب في سد الأبواب
بسم الله الرحمن الرحيم
)فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ( .
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى . روى البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وغيرهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ( خطب رسول الله صلى الله عليه وسلّم الناس وقال: أن الله خَيَّرَ عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر وفي لفظ لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر ) أخرجه ابن عساكر ، وفي لفظ: ( ثم هبط عن المنبر فما رؤي عليه حتى الساعة ) أخرجه أحمد ، والدارمي هذا حديث متواتر كما سأشير إلى طرقه . قال النووي في شرح مسلم: فيه خصيصة لأبي بكر رضي الله عنه . وقال ابن شاهين في السنة: تفرد أبو بكر رضي الله عنه بهذه الفضيلة . وللأمر بسد الأبواب في المسجد النبوي طرق كثرة تبلغ درجة التواتر فأخرج البخاري ، والنسائي عن ابن عباس قال: ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم في مرضه الذي مات فيه عاصبًا رأسه في خرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال:( إنه ليس أحد أمنّ علي في نفسه وماله من أبي بكر ولو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن خلة الإسلام أفضل سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر ) . وأخرج ابن سعد من طريق الزهري أخبرني أيوب بن بشير الأنصاري عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم خرج فاستوى على