الصفحة 26 من 118

قال الشيخ رحمه الله: (والنصحية لأئمة المسلمين وعامتهم: أن يحب لهم الخير ويكره لهم الشر ويسعى في ذلك بحسب مقدوره، فيعلِّم جاهلهم، ويرشد منحرفهم، ويذكِّر غافلهم، ويعظ معرضهم ومعارضيهم، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ويسلك كل طريق فيه صلاح لإخوانه المسلمين ويسعى في تأليف ذات بينهم، وفي إرشادهم على اختلاف طبقاتهم لمصالح دينهم ودنياهم كل أحد على حسب حاله(1) .

وقال أيضًا: (وأما واجب أهل العلم المتعلق بالخلق فإن مهمتهم أعظم المهمات وعليهم من القيام بالحقوق أضعاف ما على غيرهم، فإن الله أوجب على أهل العلم أن يبينوه للناس ولا يكتمونه، فيعلمون الجاهل وينصحون ويذكرون ويعظون ويصدعون بأمر الله، ويظهرون دين الله، فكما أمر الله الجهال أن يتعلموا فقد أمر أهل العلم أن يعلموا الناس على اختلاف طبقاتهم، وأن يحنوا عليهم ويعلموهم مما علمهم الله) (2) .

الأصل الثاني

الإيمان بنبوة جميع الأنبياء عمومًا ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصًا.

(1) فتح الرحيم الملك العلام ص103.

(2) الرياض الناضرة والحدائق الزاهرة لابن سعدي (1/439) مجموع مؤلفات ابن سعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت