2 -ومن ذلك ـ أيضًا ـ مجيء (فَعْللل) اسمًا, وهو ماذهب إليه المازني, وتابعه ابن جنى, وغيرهما [1] , وذلك لورود السماع به عن العرب في قولهم: (قهبلس) , بمعني: المرأة العظيمة.
وكذلك مجيء (فعلَّل) اسمًا لورود السماع به في نحو: (سفرجل , وفرزدق, وخدرنق) [2] .
3 -وذهب المازني إلي أن (أشاوي) جمع (أشياء) , وأن الأصل فيها (أشايا) ؛ فقلبت الياء واوًا علي غير القياس, مستدلاًّ علي ذلك بما ورد مثله عن العرب في قولهم: (جَبيت الخراج جباوة) , ونحو: (رجاء بن حيوة) [3] .
4 -و يري أن الاسم المحذوف منه بعض أصوله الذي بقي بعد الحذف علي أكثر من حرفين, فإن المحذوف منه يرد عند تصغيره, تقول في نحو: (يضع) المسمي به: (يُوَيْضع) , وقد استدل له النحويون بما حكاه سيبويه عن يونس عن جماعة من العرب أنهم يقولون في (ها?ر) : (هويئر) برد المحذوف؛ فيقاس عليه ماعداه [4] .
5 -وذهب ـ أيضًا ـ إلي أن الألف في (العِرَضْنَي) لغير التأنيث؛ ولذلك لاتحذف عند التصغير؛ فتقول فيها: (عُرَيْض) , مستدلاًّ علي ذلك بما سُمع عن العرب؛ إذ حكي أبو زيد عنهم: (عرضناةٌ) ؛ فالألف علي هذا للإلحاق [5] .
2 -التوسع في القياس أحيانًا:
القياس من أصول النحوالتي اعتمد عليها المازني في بعض آرائه, ومن ذلك: أنه ذهب إلي حذف الواو عند تصغير الخماسي الذي واوه للإلحاق؛ فيقول في
(1) انظر: المنصف 1/ 30, والمقاصد الشافية 8/ 290.
(2) المنصف 1/ 30, وانظر: ديوان الأدب 2/ 84 ـ 85, وأبنية الأسماء لابن القطاع 316.
(3) المنصف 2/ 99.
(4) انظر: الكتاب 3/ 456ـ 457, والمقاصد الشافية 7/ 378.
(5) البصريات 296ـ 297.