الصفحة 30 من 66

المبحث الثاني: ما خالف فيه المازني سيبويه في غير كتاب التصريف.

1 -الخلاف في تصغير (عِرَضْنَى) [1] .

إذا وقعت ألف التأنيث المقصورة خامسة لم يتقدمها مدة زائدة، حذفت في التصغير؛ لأنه جاء قبلها أربعة أحرف أصول، وبقاء الألف الخامسة فصاعدًا يخرج البناء عن أوزان التصغير، تقول في نحو: (قَرْقَرى) [2] ، و (جَحْجَبَى) [3] : (قُرَيْقر) ، و (جُحَيْجب) ، والألف فيهما للتأنيث؛ لامتناعهما من الصرف، ولعدم دخول التنوين عليهما [4] .

وأما ألف (العِرَضْنَى) فذهب سيبويه والجمهور إلى أنها للتأنيث، فتحذف عند التصغير، كما حذفت ألف (جَحْجَبى) عند التصغير، فتقول في تصغيرها: (عُرَيْضن) بالنون، قال سيبويه:"أما (العِرَضْنَى) فليس فيها إلا (عُرَيْضنٌ) ؛ لأن النون ألحقت الثلاثة بالأربعة، وجاءت هذه الألف للتأنيث؛ فصارت النون بمنزلة ما هو من نفس الحرف، ولم تحذفها، وأوجبت الحذف للألف؛ فصار تحقيرها كتحقير (جَحْجَبى) ؛ لأن النون بمنزلة الراء من (قمطر) " [5] .

وذهب المازني إلى أن الألف فيها لغير التأنيث، فيقول: (عُرَيْضٍ) بحذف النون؛ لأنه قد سُمع: (عِرَضْناة) ، وحكاه عن أبي زيد؛ فالألف - عنده - لغير التأنيث [6] .

(1) (العِرَضْنَى) هو عدوٌ في اعتراض ونشاط، يقال: الفرس تعدو الِعَرِضْنَي، و (العِرَضْنَة والعِرَضْناة) أي: معرضة مرة من وجه ومرة من آخر، انظر: تهذيب اللغة 3/ 327 - 328، وتاج العروس 18/ 428.

(2) اسم موضع، انظر: التهذيب (قرقر) 8/ 282.

(3) وهو اسم رجل يطلق على حى من الأنصار (التاج 2/ 131) .

(4) انظر: الكتاب 3/ 439، والبصريات 296 - 297، والارتشاف 1/ 368.

(5) الكتاب 3/ 439، وانظر في هذا المذهب: المراجع السابقة.

(6) انظر: البصريات 296 - 297، والارتشاف 1/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت