الصفحة 31 من 66

(1) وقد استدل سيبويه علي أن (العِرَضْنَي) تصغر علي (عُريْضِن) بأن النون فيه للإلحاق؛ فصارت كأنها جزء من الكلمة, وأما الألف فهي للتأنيث, ولذلك حذفت دون النون [1] .

(2) واستدل المازني علي أن الألف في (العِرَضْنَي) لغير التأنيث بما حكاه أبو زيد عن العرب, إذ سمُع عنهم: (عِرَضْناةٌ) , فالألف ـ علي هذا ـ للإلحاق؛ لأنها لوكانت للتأنيث لامتنع دخول التنوين والتأنيث عليها [2] .

والذي يظهر لي أن ماذهب إليه سيبويه والجمهور هو الصحيح لما ذكرنا, وأما رواية المازني: (عِرَضْناة) عن العرب؛ فلم يُشْتهر عند عامتهم, بل هو سماع عن بعضهم.

2ـ تصغير المحذوف منه بعض أصوله وبقي بعد الحذف علي أكثر من حرفين, نحو: (يضع) المسمي به.

إذا كان الاسم الذي يراد تصغيره قد بقي بعد الحذف علي أكثرمن حرفين, فمذهب سيبويه والجمهور أنه يصغر علي حاله بدون رد المحذوف, تقول في تصغير (مَيْت) بياء ساكنة: (مُيَيْت) , أصله: (ميَّت) بياء مشددة, فعند التصغير لا ترد الياء المحذوفة [3] , يقول سيبويه في تصغير (يضع) (هارٍ) المسمي بهما:"إذا سميت رجلًا بـ (يضع) , قلت: (يُضَيْع) , وتقول في (هارٍ) : (هُوَيْر) " [4] .

(1) الكتاب 3/ 439.

(2) انظر: البصريات 296ـ 297.

(3) انظر: شرح ابن يعيش 5/ 120, وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 298.

(4) الكتاب 3/ 456ـ 457, و (يضع) مما حذفت فاؤه, والأصل: (يوضع) , وأما (هارٍ) فهو اسم فاعل من (هار البناء يهور هورًا) : إذا انهدم, فأصله: (هاور) , قدمت الراء علي الواو, فصار: (هاروًا) , ثم قلبت الواو ياء لتطرفها إثر كسرة؛ فصار: (هاريًا) , ثم أعل إعلال (قاض?) , فصار علي (هار?) , فعند تصغيره علي مذهب سيبويه تقول: (هوير?) بلا رد {انظر: المحتسب في التصغير والنسب 61ـ 62} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت