المبحث الأول: ما خالف فيه المازنى سيبويه في كتاب التصريف.
1 -مجىء (فعلَّل) اسمًا.
من أبنية الاسم الخماسي التى اتفق عليها النحويون: (فعلَّل) بفتح الفاء والعين وسكون اللام الأولى وفتح اللام الثانية، ويرى سيبويه أنه لم يأت إلا صفة، فقال:"فيكون الحرف على مثال (فعلَّل) ، وذلك (سبهلل، وقفعدد) [1] ، ولا نعلمه جاء إلا وصفًا" [2] .
وذهب المازنى إلى أنه جاء وصفًا واسمًا، فيقول:"فالأسماء من بنات الخمسة، نحو: (سفرجل، وهمرجل) [3] ... وتكون هذه الخمسة أسماءً وصفات" [4] ، قال ابن جنى مبينًا كلامه [5] :"فمثال (فعلَّل) يكون اسمًا وصفة، فالاسم (فرزدق، وخَدَرْنق) ، والصفة: (همرجل، وشمردل) " [6] .
وأكثر ما جاء من هذا الوزن هو أن يكون صفة، مثل: (شمردل، وهمرجل، وجنعدل) [7] ، وقد ذكر الفارابى جملة صالحة من ذلك، مثل: (غلام سمهدر، أى: كثير اللحم، ويقال: بلد سمهدر، أى: بعيد، و(الحبرقص) : الرجل الصغير الخَلْق، أو السريع [8] .
(1) السبهلل: هو الفارغ النشيط، أو المختال في مشيته [تهذيب اللغة 6/ 519] ، والقفعدد هو القصير [انظر: التاج 9/ 63 - 64] .
(2) الكتاب 4/ 299.
(3) (السفرجل) : اسم ثمر أو نبات، انظر: [الصحاح 5/ 1730] ، و (الهمرجل) : الجواد السريع (تهذيب اللغة 3/ 372، 6/ 536) .
(4) المنصف 1/ 30.
(5) السابق نفسه.
(6) الشمردل: السريع من الإبل (الصحاح 5/ 1741) .
(7) انظر: المقاصد الشافية 8/ 289، والجنعدل بمعنى البعير القوى الضخم (تهذيب اللغة 3/ 369) .
(8) انظر: ديوان الأدب 2/ 84 - 85.