الحمد لله حمدًا كثيرًا يوافي نعمه, ويكافئ مزيده, وصلاة وسلامًا دائمين علي أشرف الخلق, وحبيب الحق, وسيد المرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم.
وبعد،،،
فهذا ماوفقني الله تعالي بحوله وقوته إلي جمعه ودراسته من الخلاف بين المازني وسيبويه في المسائل الصرفية, ويمكن الإشارة ـ هنا ـ إلي أهم النتائج التي توصل إليها هذا البحث, وهي:
(1) كان المازني في خلافه مع سيبويه يصدر عن فكر نحوي واع?, وعن بصيرة نافذة, لاعن غرض أو هوي, فظهرت عنايته الفائقة بهذا العلم الجليل, كما كانت له فيه حجج قوية في بعض الآراء.
(2) كانت للمازني بعض الآراء التي اختلف فيها نقل النحويين عنه, كما كانت له آراء ليست في كتابه التصريف, ولعل ذلك لأن له كتابًا آخر في علم الصرف لم يصلنا.
(3) ظهر لي من خلال البحث أن له أقوالًا نسب إليه بعض النحويين الخلاف فيها مع سيبويه, ولكنني وجدت أن المازني يوافق سيبويه, ومن ذلك العلة في حذف عين (استحيت) , فمذهب الخليل أنها حذفت لالتقاء الساكنين, ومذهب سيبويه والمازني أنها حذفت تخفيفًا لكثرة الاستعمال.
(4) حققت بعض الآراء الواردة في البحث, مثل مذهب سيبويه في قلب الواو المكسورة أولًا همزة؛ إذ نسب إليه ابن الضائع وغيره أنه يذهب إلي أن ذلك القلب