وأيضًا لأن الهاء في (أحيية) ليست بدلًا من شيءٍ في حشو الكلمة، وإنما هي زائدة للتأنيث، بخلاف الهاء في (تحية) [1] .
الثاني: ما ذكره أبو على من أن (تحية) موضع هربوا فيه من كثرة الياءات والكسرة؛ لأن أصله: (تحْيِىّ) ؛ فوجب فيه الادغام لذلك [2] ، وضعَّف ذلك أبو حيان؛ لأن (تحيية) لم تكثر فيه الياءات، كما ذكر [3] .
والذى يترجح لدىَّ من ذلك: أن ما ذهب إليه المازني من جواز الإظهار في (تحية) هو الراجح، وذلك لأنه إذا لم يُسْمَع فيه إلا الإدغام، فقد سُمع في: (تعيَّة، وتعْيية) ، وإذا صحَّ هذا السماع عن أبي زيد فيما حكاه عنه ابن جني، فلا شك أن السماع وإن كان قليلًا، هو من أقوى أدلة الصناعة النحوية، والمازني يجيز الإظهار، والإدغام عنده أقيس وأكثر.
(1) السابق نفسه.
(2) السابق نفسه.
(3) التذييل 8/ 589.