تبحث الدراسة في أساليب جديدة حول كيفية القضاء على التنظيمات الجهادية (العمل المقاوم) ، حيث ترى الدراسة أن أمريكا لم تعد قادرة على مزاولة حملتها على ما تسميه"الإرهاب"بطريقة فعّالة دون إدراك كيفية القضاء هذه التنظيمات، أو إنهاء فاعليتها المقاومة. وتسلّط الدراسة الضوء على عاملين رئيسيين في عملية القضاء على التنظيمات الجهادية في العالم الإسلامي، هما:
1.تجنيد أفراد من التنظيم بهدف حرف مساره نحو"نبذ العنف"وانتهاج العمل السياسي.
2.قيام الشرطة المحلية ووكالات الإستخبارات باعتقال وقتل العناصر البارزين (مفاصل عمل) في التنظيم، خاصة تلك التي تنتهج القتال (العمل الجهادي) منهجًا في المقاومة.
وبيّنت الدراسة أنه قليلًا ما كانت قوة السلاح هي سبب في نهاية تلك التنظيمات. وتستعرض الدراسة بعض الدروس والعبر المستقاة من التعامل مع التنظيمات الإسلامية في باكستان، وكيف أن النجاح كان حليفًا للقوات الأمريكية في معظم الأوقات لأنها تعاونت مع الهيئات المحلية كالشرطة ووكالات الإستخبارات في إبطال فاعلية تلك التنظيمات ميدانيًا وإشراكها في العملية السياسية. بعد ذلك استعرضت الدراسة حالة تنظيم"القاعدة"في العراق ابتداءً بمراحل تطوّر التنظيم منذ إعلان أبو مصعب الزرقاوي ولاءه لأسامة بن لادن عام 2004، والدوافع وراء إنشاء"دولة العراق الإسلامية"ثم اصطدامها مع العشائر العراقية الأمر الذي أدى في النهاية إلى أفول عمل التنظيم تقريبًا.
ثم تطرح الدراسة استراتيجية جديدة توصي دول الغرب، وبالأخص الولايات المتحدة، على اتباعها لمحاربة التنظيمات الجهادية في العالم الإسلامي، خاصة بعد فشل الإستراتيجية التي تبنتها أمريكا بعد أحداث 11/ 9. وتركز الإستراتيجية الجديدة على الآتي:
-ضرورة استخدام أجهزة الأمن المحلية كالشرطة والإستخبارات بشكل فاعل.
-أهمية كسب الإعلام.
-القبض على الزعماء المفصليين للتنظيمات الجهادية ممن يؤدي غيابهم عن قيادة التنظيم إلى تغيير في توجهاته السياسية.
-مكافحة أيديولوجية"الجهاد في سبيل الله"على مستوى الشعوب والأنظمة.
وتخلُص الدراسة إلى أن جهود الولايات المتحدة والغرب ضد التنظيمات الجهادية الفاعلة في المنطقة، مثل حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان، لم تعطِ نتيجة فاعلة بإنهائها، وبالتالي هذا يشير إلى ضرورة تعديل الإستراتيجية الأمريكية واعتماد نهج غير القوة العسكرية في مكافحتها، فلا يمكن مكافحتها دون جهود استخباراتية نشطة بالغة الدقة تستهدف مفاصل رئيسة فيها.
مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية
قام البحث بدراسة 648 مجموعة إرهابية ووجد أنه بين عامي 1968 و2006، يوجد عاملين رئيسيين في انهاء الجماعات الإرهابية:
• العامل الأول هو: اختيار أفراد المجموعة بهدف التحول نحو نبذ العنف وانتهاج العمل السياسي (43% من الحالات) .