الصفحة 23 من 108

وبناءً على ذلك فإنك تعيدين الطواف مرة أخرى إلا على قول من لا يشترط الطهارة للطواف، وأما إن كان حدثك دائمًا فهذا يأخذ حكم سلس البول، وعليه فلا حرج عليك ما دمت بدأت وأنت طاهرة.

ما القول الصحيح في صحة الطهارة للطواف؟

اختلف أهل العلم في اشتراط صحة الطهارة للطواف، فذهب جمهور أهل العلم إلى اشتراطها وذهب الظاهرية إلى القول بعدم الاشتراط، وبه قال شيخ الإسلام - رحمه الله - واختاره شيخنا محمد الصالح العثيمين - رحمه الله - ولكن الصحيح هو اشتراط ذلك، وبه قال شيخنا عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فمتى انتقض الوضوء في أثناء الطواف فإنه يجب عليه أن يتطهر ويطوف مرة ثانية.

هل حجر إسماعيل من الكعبة؟

نعم الحجر من الكعبة لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( هذا من البيت ) )وعلى ذلك فلا يجوز للطائف بالبيت بحج، أو عمرة، أو طواف نفل أن يدخل من الحجر. وليعلم أن تسمية حجر إسماعيل لا أصل لها، فاسمه الحجر لأنه حجر من الكعبة، ويسمى الحطيم لأنه حطم من الكعبة لما قصرت نفقة قريش عند بنائها..

ما الحكمة من جعل الكعبة عن يسار الطائف؟

الحكمة في ذلك واضحة بل هي حكم متعددة ذكرها بعض أهل العلم فمن ذلك:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف هكذا أي جعل البيت عن يساره وقال: (( لتأخذوا عني مناسككم ) ).

أن الإنسان إذا وقف أمام الحجرِ فسوف ينصرف عن اليمين، وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على تقديم اليمين، فإذا انصرف عن اليمين لزم أن تكون الكعبة عن يساره.

أنه أيسر وأهون على القلب.

أن القلب من جهة اليسار، وهو مبيت تعظيم الله فناسب أن يكون البيت عن يساره ليقرب كل ذكر الله من كل تعظيمه.

وقال بعضهم إن المسلم أفضل من الكعبة، فيكون عن يمينها وتكون عن يساره.

ذكر فضيلتكم أن استدبار الكعبة عند الطواف فيه قولان، فما الراجح فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت