الصفحة 25 من 108

لا شك أن النية شرط في قبول الأعمال وصحتها لكن ما ذكره السائل من عدم تعيين الطواف محل خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال إنه لا يجزئ والواجب عليه تعيين الطواف، فإن كان يريد طواف الحج يعني الإفاضة فلابد له من تعيينه، وكذا إن كان يريد طواف القدوم أو طواف العمرة . والقول الثاني هو أنه لا يشترط تعيين الطواف، بل يشترط نية الطواف فقط، لأن الطواف جزء من العبادة، فكانت النية، أي نية الطواف محيطة بالعبادة من جميع الجهات، كالصلاة مثلًا فيها ركوع وسجود وقيام ونحوه، ولا يجب أن ينوي لكل ركن من هذه الأركان بنية مستقلة بل تكفي نيته الأولى، وهذا القول يعني القول بعدم اشتراط تعيين نوع الطواف هو الصحيح وعلى ذلك فطوافك صحيح، أما سعيك في اليوم الثاني فقط فهذا خطأ، بل الذي ينبغي هو أن يكون السعي بعد الطواف مباشرة، أما كونك تأتي بالسعي بعد آداء الطواف بيوم فهذا ليس بصحيح، ومع ذلك فلا نقول عليك إعادة السعي، بل من أهل العلم من يرى أنه لا يلزم الموالاة بينهما وينبغي أن ننتبه إلى الفرق بين العمرة والحج في هذا الأمر، فالعمرة لابد من الموالاة ولا يجوز تقديم السعي على الطواف بعكس الحج، فالأولى الموالاة ولا حرج في تقديم السعي على الطواف في أصح قولي العلماء.

امرأة طافت طواف القدوم مع مجموعة من النساء لعدم توفر المحرم لعارض صحي، فما الحكم؟

لا بأس بذلك ما دامت أنها خرجت من بيتها مع محرمها، ثم حصل له عارض المرض، ولأنه لا يشترط وجود المحرم في الطواف وكذا السعي.

ذكرت لي إحدى الأخوات أن ربطة شعري واضحة ومرتفعة خلف العباءة، فقمت بنزع الربطة فانقطع منها ثلاث شعرات على الأقل مع علمي المسبق بأنه سوف ينقطع، وقد حصل ذلك وأنا في أثناء الطواف فهل في ذلك شيء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت