الصفحة 53 من 108

والدي يرمي عن والدتي في جميع الحج التي قامت به منذ فترة طويلة، وكانت قادرة، ومع العلم أنها كانت لا تعلم عدد مرات الحج، فما حكم ذلك؟

ما دام أنه كان يرمي عنها فلا حرج في ذلك، وإن كان الأولى لها إن كانت قادرة أن ترمي بنفسها لكي تباشر العبادة بنفسها ويحصل لها الأجر بذلك.

أديت اليوم نسكي وهو القران، وذهبنا إلى الحرم وطفنا طواف الإفاضة، ولم نرمِ حتى الآن وقصرت؟ وسنرمي إن شاء الله الجمرة الساعة التاسعة ليلًا؟ فهل هذا صواب؟

ما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قدم الحاج وشيء أخَّره إلا قال افعل ولا حرج، فمن قدم طواف الإفاضة على الرمي أو التقصير فلا حرج عليه، لكن هنا إشكال، وهو أنه سيرمي جمرة العقبة بعد غروب الشمس، أي: ليلًا في الساعة التاسعة وهذا محل خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال: إذا رماها بعد الغروب أجزأه، ومنهم من قال: لا يجزأ، بل يؤجل ويرمى بعد زوال الشمس من اليوم الحادي عشر، ولكن عليه أن يرمي جمرة العقبة قبل أن يرمي جمرات اليوم الحادي عشر.

والذي ينبغي للحاج أن يجتهد حتى يرمي جمرة العقبة في النهار يوم العيد، كما رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن ضاق عليه الوقت وغابت الشمس ولم يرمِ أجزأه رميه بعد الغروب على الصحيح من أقوال أهل العلم.

هل يلزم أن تسمح لي زوجتي بالرمي عنها. أم أنه لا بأس أن أرمي عنها دون إذنها . ثم إننا اليوم رمينا العقبة من الجهة الخاطئة، وقد نويت أن أذهب وأعيد الرمي عني وعنها. فهل يجب أن استئذنها في ذلك؟

لابد من إذن الزوجة في التوكيل بالرمي عنها، فإن أذنت رميت عنها، وإن لم تأذن وأرادت أن تعيد الرمي مرة أخرى فلابد من استئذانها لكي يحصل بذلك الرمي، فالرمي عبادة ولا تؤدى عن الغير إلا بتوكيل، لأنها تحتاج إلى نية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت