فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 465

لَاصِقٌ يُزَالُ، وَلَا هِيَ مَظِنَّةُ اسْتِجْلَابِ رُطُوبَةٍ يُمْكِنُ إِزَالَتُهَا، وَأَمَّا الْخَارِجُ الطَّاهِرُ فَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ فِي الْمَشْهُورِ كَمَا يَجِبُ مِنْ يَسِيرِ الدَّمِ وَالْقَيْحِ وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ مِنَ السَّبِيلِ يُورِثُ تَغْلِيظًا؛ وَلِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ مِنَ الْمَنِيِّ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ عَلَى الدَّوَامِ وَلَا أَعْلَمُ إِخْلَالَهُمْ بِهِ بِحَالٍ.

فَصْلٌ:

وَالْأَفْضَلُ فِي الِاسْتِجْمَارِ أَنْ يُمِرَّ حَجَرًا مِنْ مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ الْيُمْنَى إِلَى مُؤَخَّرِهَا ثُمَّ يُدِيرُهَا عَلَى الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ يُمِرَّ الثَّانِيَ مِنْ مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ الْيُسْرَى إِلَى مُؤَخَّرِهَا، ثُمَّ يُدِيرُهُ عَلَى الْيُمْنَى حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ يُمِرَّ الثَّالِثَ عَلَى الْمَسْرُبَةِ وَالصَّفْحَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ مُعْتَبَرٌ فِي إِزَالَةِ هَذِهِ النَّجَاسَةِ، فَاسْتَوْعَبَ الْمَحَلَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْهُ كَالْعَدَدِ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ.

وَمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" «أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرُبَةِ» "، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إِسْنَادٌ حَسَنٌ مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ بِهَذِهِ الْمَوَاضِعِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِلَفْظٍ آخَرَ عَنْهُ"أَنَّهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت