فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 465

لَمْ يُعْلَمْ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَالتَّرْتِيبُ إِنَّمَا يَجِبُ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ لِيَبْدَأَ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّمَا هُمَا مِنَ الْوَجْهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ كَمَا أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ فَجَازَ غَسْلُهُمَا تَبَعًا.

[مَسْأَلَةٌ غسل الوجه ثلاثا]

مَسْأَلَةٌ:

"ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا".

لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] . وَالتَّثْلِيثُ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ لِمَا رُوِيَ «عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» "مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ فِي مَاءِ الْوَجْهِ لِأَسَارِيرِهِ وَدَوَاخِلِهِ وَخَوَارِجِهِ وَشُعُورِهِ وَأَنْ يَمْسَحَ مَا فِيهِ؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ نُبُوِّ الْمَاءِ عَنْهَا، قَالَ أَحْمَدُ: يُؤْخَذُ لِلْوَجْهِ أَكْثَرَ مِمَّا يُؤْخَذُ لِعُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَكُرِهَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ ثُمَّ يَصُبَّهُ ثُمَّ يَغْسِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت