فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 465

[مَسْأَلَةٌ الْمُضَبَّبِ بالذهب والفضة]

مَسْأَلَةٌ:

"وَحُكْمُ الْمُضَبَّبِ بِهِمَا حُكْمُهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرُهُ مِنَ الْفِضَّةِ".

الضَّبَّةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: الْكَثِيرَةُ فَحَرَامٌ مُطْلَقًا لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" «مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ فِي إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» "رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُبَاحُ الْكَثِيرُ لِلْحَاجَةِ. وَثَانِيهَا: الْيَسِيرُ لِلْحَاجَةِ كَتَشْعِيبِ التَّاجِ وَشَعِيرَةِ السِّكِّينِ فَيُبَاحُ إِجْمَاعًا وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ» .

وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ الْإِصْلَاحَ وَدَفْعَ الْحَاجَةِ دُونَ الزِّينَةِ وَالْحِلْيَةِ، وَلَا يُبَاشِرُهَا بِالِاسْتِعْمَالِ إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ كَلَحْسِ الطَّعَامِ وَيُبَاشِرُ بِهَا الشُّرْبَ إِذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعِهِ، فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ نَهْيَ تَنْزِيهٍ، وَمَعْنَى الْحَاجَةِ أَنْ تَكُونَ الضَّبَّةُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ فَتُبَاحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت