فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 465

الْوَجْهِ فَتَكُونُ مِنَ الرَّأْسِ، لَكِنْ هَلِ الْأَفْضَلُ أَنْ يَمْسَحَهَا بِمَاءِ الرَّأْسِ أَوْ يَأْخُذَ لَهُمَا مَاءً جَدِيدًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْأَفْضَلَ مَسْحُهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا"كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ"رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ؛ وَلِأَنَّهُمَا لَا يُشْبِهَانِ الرَّأْسَ خِلْقَةً وَلَا يَدْخُلَانِ فِي مُطْلَقِهِ؛ فَأُفْرِدَا عَنْهُ بِمَاءٍ وَإِنْ كَانَا مِنْهُ كَدَاخِلِ الْفَمِ وَالْأَنْفِ، وَمَعْنَى هَذَا أَلَّا يُمْسَحَا إِلَّا بِمَاءٍ جَدِيدٍ (وَذَكَرَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ حَامِدٍ أَنَّهُمَا يُمْسَحَانِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ يُمْسَحَا بِمَاءِ الرَّأْسِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ) ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْضِيلًا لَهُمَا عَلَى الرَّأْسِ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ الْمَأْثُورِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ. وَالثَّانِيَةُ: مَسْحُهُمَا بِمَاءِ الرَّأْسِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ وَصَفُوا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا أَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَمَا نُقِلَ خِلَافَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْيَدَ لَمْ يَبْقَ فِيهَا بَلَلٌ، وَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ أَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ لَهُمَا، وَيُفَارِقُ الْفَمَ وَالْأَنْفَ؛ لِأَنَّهُمَا يُغْسَلَانِ قَبْلَهُ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت