فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 465

وَاجِبٌ كَالرَّجُلِ، وَالثَّانِيَةُ: لَاَ يَجِبُ؛ لِأَنَّ تَرْكَ خِتَانِ الرَّجُلِ مَظِنَّةُ احْتِقَانِ النَّجَاسَةِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ( «الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرَّجُلِ مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ» ) رَوَاهُ أَحْمَدُ يَعْنِي بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ، وَإِنَّمَا يَجِبُ إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَةُ الْمَخْتُونِ، فَأَمَّا إِنْ خُشِيَ عَلَيْهِ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بَلْ يُمْنَعُ مِنْهُ.

وَإِنَّمَا يَجِبُ الْخِتَانُ إِذَا وَجَبَتِ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا شُرِّعَ لِذَلِكَ، وَالْخِتَانُ قَبْلَ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَبْلَ التَّمْيِيزِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ وَطُهْرَةٌ فَتَقْدِيمُهَا أَحْرَزُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَخْلِيصًا مِنْ مَسِّ الْعَوْرَةِ وَنَظَرِهَا، فَإِنَّ عَوْرَةَ الصَّغِيرِ لَا حُكْمَ لَهَا؛ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ مَسُّهَا وَتَقْبِيلُهَا كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «يُقَبِّلُ زَبِيبَةَ الْحَسَنِ» ) وَقِيلَ: التَّأْخِيرُ إِلَى سِنِّ التَّمْيِيزِ أَوْلَى؛ لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ"أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ"يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَتَّى يُقَارِبَ الْإِدْرَاكَ مِثْلَ تَرَاهَقَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت