كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: إِنَّمَا يَتَعَمَّمُ مِثْلَ ذَلِكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ"وَقَالَ أَيْضًا:"أُحِبُّ الرَّجُلَ إِذَا اعْتَمَّ أَنْ يَتَحَنَّكَ بِهَا وَلَا يَعْتَمَّ إِلَّا بِتَحْنِيكٍ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ"."
وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ:"رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَعِمَامَتُهُ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَيَكْرَهُ غَيْرَ ذَلِكَ".
وَذَلِكَ لِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي آخِرِ الْغَرَائِبِ «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّحَلِّي، وَنَهَى عَنِ الِاقْتِعَاطِ» "قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:"أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي لُبْسِ الْعَمَائِمِ إِذَا لَاثَهَا الْمُعْتَمُّ عَلَى رَأْسِهِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا تَحْتَ حَنَكِهِ قِيلَ: اقْتَعَطَهَا فَهُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَإِذَا أَدَارَهَا تَحْتَ الْحَنَكِ قِيلَ: تَلَحَّاهَا فَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ"."
وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا يُصَلِّي وَقَدا اقْتَعَطَ بِعِمَامَتِهِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْعِمَامَةُ الْفَاسِقِيَّةُ ثُمَّ دَنَا مِنْهُ فَحَلَّ لَوْثًا مِنْ عِمَامَتِهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا وَمَضَى.
وَرَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَاوُسٍ فِي الرَّجُلِ يَلْوِي الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا يَجْعَلُهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، قَالَ:"تِلْكَ عِمَّةُ الشَّيْطَانِ".
وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ أَبْصَرَ عَلَى رَجُلٍ عِمَامَةً قَدِ اعْتَمَّ بِهَا لَيْسَ تَحْتَ ذَقْنِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: مَا هَذِهِ الْفَاسِقِيَّةُ؟