فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 465

أَحَدًا بَرِصَ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ صَحَّ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ مَا قُصِدَ بِتَشْمِيسِهِ وَمَا لَمْ يُقْصَدْ، وَالْأَثَرُ إِنْ صَحَّ فَلَعَلَّ عُمَرَ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَنَهَى عَنْهُ كَمَا «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَأْبِيرِ النَّخْلِ وَقَالَ:"مَا أَرَاهُ يُغْنِي شَيْئًا» "، ثُمَّ قَالَ:" «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» "لِأَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعَادَةِ، وَكَذَلِكَ الْمُسَخَّنُ بِالنَّارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَدِيدَ الْحَرَارَةِ يَمْنَعُ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ.

لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ بِالْأُزُرِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَقُودُ نَجِسًا فَيُكْرَهُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ لِاحْتِمَالِ وُصُولِ بَعْضِ أَجْزَاءِ النَّجَاسَةِ إِلَى الْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ حَصِينٌ كُرِهَ أَيْضًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ سُخُونَتَهُ إِنَّمَا كَانَتْ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ. وَإِيقَادُهَا هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَفِي كَرَاهَةِ الِاغْتِسَالِ وَالتَّوَضُّؤِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ رِوَايَتَانِ، وَأَمَّا إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِهِ فَتُكْرَهُ قَوْلًا وَاحِدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت