فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 465

وَأَبِي أُمَامَةَ، فَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ: أَحَدُهَا: تَضْعِيفُهُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: قَيْسٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَجَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكٌ.

وَثَانِيهَا: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَنَفِيَّ"كَانَ قُدُومُهُ وَهُمْ يُؤَسِّسُونَ الْمَسْجِدَ"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَتَأْسِيسُ الْمَسْجِدِ كَانَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَخْبَارُ الْإِيجَابِ مِنْ رُوَاتِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا أَسْلَمَ وَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ خَيْبَرَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَسْلَمَتْ عَامَ الْفَتْحِ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ.

وَثَالِثُهَا: أَنَّ أَحَادِيثَنَا نَاقِلَةٌ عَنِ الْأَصْلِ، وَحَدِيثُهُمْ مُبْقٍ عَلَى الْأَصْلِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِهِ هُوَ الْمَنْسُوخَ لَزِمَ التَّعْبِيرُ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ هُوَ الْمَنْسُوخَ لَمْ يَلْزَمِ التَّعْبِيرُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَيَكُونُ أَوْلَى، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ أَنَّ النَّاقِلَ أَوْلَى مِنَ الْمُبْقِي لِمَا ذَكَرْنَا.

وَرَابِعُهَا: أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِحَدِيثِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مَا إِذَا لَمَسَهُ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ طَلْقٍ قَالَ: «خَرَجْنَا وَفْدًا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَابَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مَسَّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت