فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 465

الْمَحْرَمِ وَالْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ الَّتِي قَدْ تُشْتَهَى، فَأَمَّا الَّتِي لَا تُشْتَهَى أَصْلًا فَلَا يَنْقُضُ لَمْسُهَا لِشَهْوَةٍ، وَلَمْسُ الْمَيْتَةِ كَلَمْسِ الْحَيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي كَمَا أَنَّ جِمَاعَهَا سَوَاءٌ فِي إِيجَابِ الْغُسْلِ.

وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَنْقُضُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ فَلَا يَنْقُضُ لَمْسُهَا كَالشَّعْرِ وَمَسِّ الْبَهِيمَةِ بِخِلَافِ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَحَلٍّ وَمَحَلٍّ وَبَيْنَ الشَّهْوَةِ وَعَدَمِهَا بِدَلِيلِ مَا لَوِ اسْتَدْخَلَتِ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ نَائِمٍ وَلَمَسَ الْمَرْأَةَ الرَّجُلُ يُنْقَضُ وُضُوءُهَا كَلَمْسِهِ لَهَا فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ لَمْسَهَا أَدْعَى إِلَى الْحَدَثِ لِفَرْطِ شَهْوَتِهَا، وَالْأُخْرَى لَا يُنْقَضُ لِأَنَّ النَّصَّ إِنَّمَا جَاءَ فِي لَمْسِ الرَّجُلِ الْمُفْضِي إِلَى الْمَذْيِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَإِذَا قُلْنَا بِنَقْضِ وُضُوءِ اللَّامِسِ فَهَلْ يَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: فَإِذَا قُلْنَا يُنْقَضُ اعْتَبَرْنَا الشَّهْوَةَ فِي الْمَشْهُورِ كَمَا نَعْتَبِرُهَا فِي اللَّامِسِ حَتَّى يَنْتَقِضَ وُضُوءُهُ إِذَا وُجِدَتِ الشَّهْوَةُ فِيهِ دُونَ اللَّامِسِ، وَلَا يَنْتَقِضُ إِذَا لَمْ تُوجَدْ فِيهِ وَإِنْ وُجِدَتْ فِي اللَّامِسِ، وَلَا يَنْقُضُ اللَّمْسُ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ وَإِنْ كَانَ لِشَهْوَةٍ لِأَنَّ اللَّمْسَ لَمْ يُوجَدْ وَمُجَرَّدُ الشَّهْوَةِ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ كَمَا لَوْ وُجِدَتْ فِي لَمْسِ الْبَهِيمَةِ أَوْ بِنَظَرٍ أَوْ بِفِكْرٍ، وَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ شَعْرِ الْمَرْأَةِ وَلَا ظُفْرِهَا وَلَا سِنِّهَا كَمَا لَا يَنْقُضُ لَمْسُهَا بِالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَلَا مَسُّ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَإِنْ كَانَ أَمْرَدًا وَلَا مَسُّ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ فِي الْمَشْهُورِ الْمَنْصُوصِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ فِي الْأَصْلِ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَنْقُضُ إِذَا كَانَ لِشَهْوَةٍ لِأَنَّهُ لَمْسُ آدَمِيٍّ لِشَهْوَةٍ، وَقَالَ الْقَاضِي يَنْقُضُ لَمْسُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ؛ لِأَنَّهُ مُبَاشَرَةٌ لِآدَمِيٍّ حَقِيقَةً بِخِلَافِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت