فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 465

تِلْكَ الطَّهَارَةُ بِيَقِينٍ، وَالطَّهَارَةُ الثَّانِيَةِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْأُولَى دَامَتْ وَاسْتَمَرَّتْ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَدَثَتْ بَعْدَ الْحَدَثِ، وَالْحَدَثُ مُتَيَقَّنٌ فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ.

الثَّانِي: يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ تَطَهَّرَ عَنْ حَدَثٍ وَأَنَّهُ أَحْدَثَ بَعْدَ طَهَارَةٍ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ مُتَطَهِّرًا فَهُوَ الْآنَ مُتَطَهِّرٌ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ السَّابِقَةَ قَدْ وُجِدَ بَعْدَهَا حَدَثٌ نَاقِضٌ، وَذَلِكَ الْحَدَثُ وُجِدَ بَعْدَ طَهَارَةٍ رَافِعَةٍ، وَالْأَفْضَلُ بَقَاؤُهَا، فَأَمَّا إِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ تَطَهَّرَ وَأَنَّهُ أَحْدَثَ لَكِنْ لَا يَدْرِي هَلْ كَانَتِ الطَّهَارَةُ بَعْدَ طَهَارَةٍ أَوْ بَعْدَ حَدَثٍ، وَذَلِكَ الْحَدَثُ هَلْ كَانَ (بَعْدَ) طَهَارَةٍ أَوْ بَعْدَ حَدَثٍ، فَهَذَا كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ يَكُونُ عَلَى خِلَافِ حَالِهِ قَبْلَهُمَا، وَلَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ الطَّهَارَةَ عَنْ حَدَثٍ، وَأَنَّهُ كَانَ أَحْدَثَ وَلَا يَدْرِي أَفَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ هُوَ طَاهِرٌ، فَهُنَا هُوَ طَاهِرٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ أَحْدَثَ عَنْ طَهَارَةٍ، وَأَنَّهُ تَوَضَّأَ لَا يَدْرِي أَتَجْدِيدًا أَمْ رَفْعًا، فَهُوَ مُحْدِثٌ بِكُلِّ حَالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت