أَنْ يَغْتَسِلَ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ إِذَا أَسْلَمَ"سَوَاءٌ كَانَ قَدِ اغْتَسَلَ فِي حَالِ كُفْرِهِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ أَوْجَبْنَا عَلَى الْمَرْأَةِ الذِّمِّيَّةِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضِ لِزَوْجِهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ الْكَثِيرَ أَسْلَمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ مَنِ ارْتَدَّ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَوْ أَوْجَبَ الْإِسْلَامُ غُسْلًا لَنُقِلَ ذَلِكَ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا؛ وَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَحَدُ التَّوْبَتَيْنِ، فَلَمْ يُوجِبْ غُسْلًا كَالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعَاصِي. وَلَنَا مَا «رَوَى قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ"فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ."
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ أَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اذْهَبُوا إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: كَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا بَيْنَهُمْ؛ وَلِهَذَا لَمَّا أَرَادَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَنْ يُسْلِمَا سَأَلَا مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ وَأَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا دَخَلْتُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ، قَالَا:"نَغْتَسِلُ وَنَشْهَدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ". وَإِنَّمَا