غُسْلِهِ مِنْ صَاعٍ وَلَا فِي وُضُوئِهِ مِنْ مُدٍّ؛ لِمَا رَوَى سَفِينَةُ قَالَ:" «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَتَطَهَّرُ بِالْمُدِّ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ:" «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ» "مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «يُجْزِئُ فِي الْغُسْلِ الصَّاعُ وَمِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَثْرَمُ. وَلَوْ أَسْبَغَ بِدُونِ ذَلِكَ جَازَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ إِذَا أَتَى بِالْغُسْلِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مُجَرَّدِ الْمَسْحِ كَالدَّهْنِ؛ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَحَدِيثِ أَمِّ سَلَمَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، وَأَسْمَاءَ، فَإِنَّهُ عَلَّقَ الْإِجْزَاءَ بِالْإِفَاضَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ" «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ» "رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْهَا أَيْضًا قَالَتْ:" «لَقَدْ رَأَيْتَنِي أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا، فَإِذَا بِتَوْرٍ مَوْضُوعٍ مِثْلَ الصَّاعِ أَوْ دُونَهُ، فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا، فَأُفِيضُ بِيَدِيَّ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْرًا» "رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ:"إِنَّ لِي"