وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ وَفِي لَفْظٍ: تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ:"أَثْنَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ".
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا «سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمْ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ؟ قَالَ:"تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَهَذَا يُفَسِّرُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِلَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ"عَادَةَ النِّسَاءِ"فَإِنَّهُ"يَسْتَحِيلُ فِي الْعَادَةِ اتِّفَاقُ عَادَةِ أَهْلِ بَلْدَةٍ فِي النِّفَاسِ. وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيَانَ أَقْصَى مَا تَجْلِسُهُ، وَبَيَانُ مَا تَجْتَنِبُ فِيهِ زَوْجَهَا مِنَ الْوَطْءِ، وَقَدْ حَكَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ"ذَلِكَ"عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ."