فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12012 من 35630

هو ما قرره الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في الكثير الكثير من الآيات والأحاديث، واستمعي لبعض ما ورد في القرآن والسنة:

-"قل يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنَّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنَّه هو الغفور الرحيم".

-"وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيِّئًا عسى الله أن يتوب عليهم إنَّ الله غفور رحيم".

-"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإنَّ الله يتوب عليه إنَّ الله غفورٌ رحيم".

-"وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلامٌ عليكم كتب ربُّكم على نفسه الرحمة أنَّه من عمل منكم سوءًا بجهالةٍ ثمَّ تاب من بعده وأصلح فأنَّه غفورٌ رحيم".

-"إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدِّل الله سيِّئاتهم حسناتٍ وكان الله غفورًا رحيمًا"، قال العلماء في تفسير الآية:"من أحسن ما قيل فيه أنَّه يُكتَب موضع كافرٍ مؤمن، وموضع عاصٍ مطيع"، أي يبدَّل حاله تمامًا من الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، يتحقَّق كل ذلك بالتوبة.

-وقد أسقط الله سبحانه العقاب على من تاب عن ذنب حتى وإن كان حدًّا، قال تعالى في حدِّ الحرابة:"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعَون في الأرض فسادًا أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا أو تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو يُنفَوا من الأرض ذلك لهم خزيٌ في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أنَّ الله غفور رحيم"، وقال سبحانه في حدِّ السرقة:"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله عزيزٌ حكيم * فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإنَّ الله يتوب عليه إنَّ الله غفورٌ رحيم".

-عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قَدِم على النبي صلى الله عليه وسلم سَبْي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي إذا وجدت صبيًّا في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أترون هذه طارحة ولدها في النار؟"، قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال:"لله أرحم بعباده من هذه بولدها"متفق عليه.

-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لله أشدُّ فرحًا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيِس منها، فأتى شجرةً فاضطجع في ظلِّها، قد أيِس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثمَّ قال من شدَّة الفرح: اللهمّ، أنت عبدي وأنا ربُّك، أخطأ من شدَّة الفرح"رواه مسلم.

-لقد قطع الله تعالى -على أرجح الأقوال- بقبول توبة التائب، فلا تترددي في التوبة، يقول الإمام القرطبي في تفسيره:"فإذا فرضنا رجلًا قد تاب توبةً نصوحًا تامَّة الشروط، فقال أبو المعالي: يغلب على الظن قبول توبته، وقال غيره: يقطع على الله تعالى بقبول توبته كما أخبر عن نفسه جل وعز، قال ابن عطية: وكان أبي رحمه الله يميل إلى هذا القول ويرجِّحه، وبه أقول، والله تعالى أرحم بعباده من أن ينخرم في هذا التائب"، وذكر الإمام ابن القيِّم في كتابه"طريق الهجرتين"من طبقات الناس يوم القيامة:"طبقة قوم أسرفوا على أنفسهم، وغشوا كبائر ما نهى الله عنه، ولكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت