فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12013 من 35630

رزقهم الله التوبة النصوح قبل الموت، فماتوا على توبة صحيحة، فهؤلاء ناجون من عذاب الله، إمَّا قطعًا عند قوم، وإمَّا رجاء وظنًّا عند آخرين، وهم موكولون إلى المشيئة، ولكن نصوص القرآن والسنَّة تدل على نجاتهم وقبول توبتهم، وهو وعدٌ وعدهم الله إياه، والله لا يخلف الميعاد"."

هكذا هي رحمة الله سبحانه، وهكذا هو فضله تعالى؛ ولذلك فالتوبة أصبحت ضرورة يا أختي الكريمة، وشروطها الواضحة الصريحة التي لا مراء فيها ثلاثة:

الشرط الأول: الإقلاع عن الذنب.

الشرط الثاني: الندم عليه.

الشرط الثالث: العزم على عدم العودة إليه.

ولكن احذري، فباب التوبة مفتوح إلى أن يشرف المرء على الموت، فحينها لا توبة:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنِّي تُبْتُ الآن ولا الذين يموتون وهم كفارٌ أولئك أعتدنا لهم عذابًا أليمًا"، ويقول صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يغفر لعبده، أو يقبل توبة عبده، ما لم يُغَرْغِر"رواه الترمذي والحاكم، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

2 -بعد الحديث في التوبة، فلنتحدَّث في طبيعة علاقتك بهذا"الحبيب"، يا أختي أنت لم توضِّحي لنا ما طبيعة علاقتك به، عاقد، أو خاطب، أو مجرَّد شخصٍ تعارفتما فتحاببتما دون أن يكون لذلك الحبِّ أيَّ شكلٍ شرعيٍّ أو حتى رسميّ!!

يا أختي نسرين الموضوع شديد الحساسية، إنه مرتبط بأعراض يجب أن تصان، وهو إن كان عاقدًا -وكلامك يوضِّح غير ذلك- فما تقومان به حلال في حدود العرف والتقاليد، أما إن كان خاطبًا -وكلامك يوضِّح غير ذلك- فما تقومان به حرام، أما إن كان مجرد"حبيب"فهنا الطامة الكبرى، أنا لا أشكك في حبه لك، ولكنني أتساءل: لماذا لم يتقدم لك رسميًّا؟ هل تمنعه ظروفه المادية والاجتماعية مثلًا؟ إذا كان الأمر كذلك فما يدريك أن ظروفه هذه ستمنعه عن الاقتران بك؟ وبالتالي تكونين قد وقعت في المحظور، وارتكبت الإثم، ونال هو منك ما ليس له ولا لغيره بحق.

يا أختي، أنا أتحدث عن ظروف وأوضاع خاطئة عليك عدم الوقوع بها، تذكري ربك أولا، فإن لم يكن ذلك مانعًا فتخيَّلي نظرة المجتمع لك حين تُعرَف هذه العلاقة؟ ومَن سيقبل بك وقد عُرِف عنك أنك كنت مع شخص آخر؟ وللأسف فمجتمعاتنا قاصرة في هذا الجانب إذ هي تحمِّل المرأة الذنب وحدها، مع أن الواجب أن يحمله الرجل معها أيضًا، ولكن ما دمتِ أنت تتحمَّلين الذنب وحدك، فلن يضير"حبيبك"شيء إن اضطر أن يتركك، وستبقين أنت تتجرعين مرارة ما اقترفتما الدهر كله.

لا أريد أن أذهب بعيدًا فأفترض في"حبيبك"هذا الغدر والخيانة، وأنك لست إلا صيدًا سهلًا يقضي فيه رغبته مقابل كلمات قليلة يداعب فيها مشاعرك، وما أرخصه من ثمن، لا أريد أن أذهب في هذا بعيدًا مع أن الشواهد تؤكد ما أفكر فيه، فهو غير أمين عليك، ولا يساعدك على التوبة، لا بل يشجعك على المعصية لحاجة في نفسه، فأنت بالنسبة له مجرد"خليلة"سيتركها بعد أن يملها أو يجد غيرها.

3 -عليك يا أختي الكريمة نسرين أن تقطعي علاقتك بهذا"الحبيب"فورًا، لا خلوات، ولا لقاءات، ولا حتى حديث بالهاتف أو بغرف الدردشة أو رسائل عبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت