فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12043 من 35630

وعليه؛ فلا ينفعك في حل هذه المشكلة إلا القضاء وذلك بأن تبين للقاضي أن إصدارك للطلاق واقع تحت الإكراه من طرف أهل زوجتك، فإن رأى أن الإكراه معتبر شرعًا نقض الحكم السابق، وإن لم ير ذلك أمضاه.

وفي حال نفوذ هذا الطلاق فيجب على هذه المرأة أن تعتد ولها عليك كافة حقوق المطلقة وذلك بحصول الخلوة الشرعية بينكما لأنها تنزل منزلة الوطء، قال العلامة الخرقي وهو من علماء الحنابلة: وإذا خلا بها بعد العقد فقال لم أطأها وصدقته لم يلتفت إلى قولهما، وكان حكمها حكم الدخول في جميع أمورهما. انتهى، ومعنى الخلوة الشرعية عند الفقهاء انفراد الزوجين في مكان أمكن فيه الجماع بينهما ولو لم يحصل.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

تطليق الرجل زوجته إرضاء لوالدته يقع

تاريخ الفتوى: 17 ربيع الأول 1426 / 26-04-2005

السؤال

ما حكم الطلاق بالإكراه أي إكراه الزوج على تطليق زوجته ؟ وما هو عقاب من أكره الزوج على ذلك (( والدته من أكرهته ) )في الدنيا والآخرة؟ وما هو عقاب الزوج نفسه هذا وجزاكم الله خيرا . حتى يتسنى لها أن تزوجه ابنة أختها.ـ وإذا تزوجت وطليقي تزوج لمن تكون حضانة الطفل ؟- وإذا تزوجت في بيت أهلي هل يبقى طفلي عندي أنا يمنية ومقيمة في اليمن ؟

الرجاء الرد بسرعه.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تقدم في الفتوى رقم: 6106، والفتوى رقم: 42393. بيان الإكراه المعتبر شرعا والذي إذا وقع على الشخص لم يلزم بتصرفاته تحته. وعليه؛ فإن كان هذا الرجل طلق زوجته لمجرد إرضاء والدته وليس خوفا من لحقوق ضرر معتبر فطلاقه لازم، وإن كان لا يجب عليه شرعا طاعتها في ذلك لأن طاعتها لا تجب إلا في المعروف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الطاعة في المعروف. رواه البخاري. قال في كشاف القناع: ولا يجب الطلاق إذا أمره أبوه فلا تلزم طاعته في الطلاق لأنه أمره بما لا يوافق الشرع.اهـ.

وأما طلب الأم من ولدها طلاق زوجته من غير مسوغ شرعي فلا يجوز لما في ذلك من إلحاق الضرر بابنها وزوجته دون مسوغ شرعي، وقد قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {الأحزاب:58} . وقال صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك، وراجعي الفتوى رقم:

1549. وأما فيما يتعلق بحكم الحضانة فراجعي فيه الفتوى رقم: 2011.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت