فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12079 من 35630

3-تترتب على الطلاق البائن بينونة كبرى جميع الآثار المترتبة على الطلاق البائن بينونة صغرى والتي ذكرناها سابقًا.

المبحث الثاني:

الآثار الشرعية المترتبة على الطلاق:

يترتب على الطلاق آثار شرعية لابد أن يلتزم بها طرفي العلاقة شرعًا، قد لا تكون موجودة أثناء الحياة الزوجية أو قد تكون ممنوعة ومحرمة فأصبحت مباحة بعد الطلاق، أو قد تكون مباحة أثناء العلاقة الزوجية فأصبحت بعدها ممنوعة، كما أن هناك التزامات شرعية على المطلقة لابد من فعلها بعد الطلاق وهي أثر من آثاره شرعًا كالعدة مثلًا وهذه الآثار الشرعية حددتها النصوص الشرعية سواء بالقرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة وعلى ذلك تكون ملزمة للمطلقين لأنه لا اجتهاد في مجال النص وهذه الآثار هي:

أولًا: حل زواج من كانت تحرم على المطلق:

كأخت طليقته وعمتها أو خالتها أو أن يتزوج بالخامسة تحل محل الرابعة التي طلقت وبانت. وكان هؤلاء محرمات عليه قبل الطلاق وكما هو معروف يحرم على الإنسان التزوج ببعض النساء وهذه الحرمة قد تكون مؤبدة أي لا يحل له الزواج بها مطلقًا لأن سبب تحريمها وصف ملازم لها لا يزول، كالتحريم بسبب القرابة النسبية كأصول الإنسان أمه وجدته وإن علون وفروع الإنسان مهما نزلن كبنته وبنت بنته، وفروع الأبوين مهما امتد حبل النسب كأخته وبنت أخيه وبنت أخته، والفروع المباشرون للأجداد والجدات كعمته وخالته سواء كانت شقيقته أو لأب أو عمته أو أحد أصوله وخالته... وهكذا .

أو الحرمة المؤبدة بسبب المصاهرة فيحرم على الرجل أصول زوجته مهما علت كأمها وجدتها من الأب أو من الأم وفروع زوجته ومهما نزلن كبنت زوجته وبنت ابنها وبنت بنتها ويحرم عليه أيضًا التزوج بزوجة أصوله مهما علو كزوجة أبيه أو جده من أبيه أو أمه وزوجة فروعه مهما نزلوا كزوجة ابنه أو ابن ابنه أو ابن بنته أو الحرمة المؤبدة بسبب الرضاعة فيحرم على الشخص بسبب الرضاعة ما يحرم عليه بسبب النسب والمصاهرة.

وهذه الحرمة المؤبدة هي وصف ملازم لها لا يزول حتى بعد الطلاق، وقد تكون الحرمة مؤقتة أي أنه لا يجوز له التزوج بها مادامت على صفة معينة قابلة للزوال عنها فإذا زالت هذه الصفة أصبحت حلالًا يجوز الزواج بها ومن أمثلة ذلك:

أ- المرأة المتزوجة ومن في حكمها كالمعدة، فلا يجوز الزواج بها إلا إذا زالت عنها هذه الصفة فأصبحت مطلقة منتهية العدة تمامًا، يقول الله تعالى: ?ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله?، أي لا تبرموا عقد النكاح إلا إذا انتهت العدة المفروضة المكتوبة.

ب- لا يجوز الجمع بين امرأتين كلٌ منهما محرم للأخرى فيحرم على من تزوج بامرأة أن يتزوج بأختها سواء كانت أختًا شقيقة أو لأب أو لأم كما يحرم عليه أن يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها أو عمة أبيها أو عمة أمها أو خالة أبيها أو خالة أمها [28] ، لما يؤدي هذا الجمع من قطيعة الرحم ووجود البغضاء بين المحارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت