فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17696 من 35630

الإسلام، ويربط بينه وبين الخلل في السلوك بقاعدة شهيرة تقول إنه: من لا دين له، لا أمانة له.

والإمام ابن حزم يقول: ثق في المتدين، ويقصد من أي دين؛ لأن له معالم وقيمًا يرد إليها، ويحاكم أو يخاصم في ضوئها، ولا تخلو حياة من أزمات أو خلافات. فإذا كانت هي طبقًا لعقيدتك كافرة، فهل من العدل أن توضع أنت في موقع مَن يسمح لزوجته بتنشئة أبنائه على الكفر؟!

وهل من العدل بالمقابل أن يحرم هؤلاء الأبناء من فرصتهم العادلة في التعرف على الإسلام بشكل محايد لمجرد أن والدهم غير مسلم؟! وهو القوّام في الأسرة طبقًا لمفهوم الإسلام وفلسفته وشريعته.

فهل تنزع منه القوامة؛ لأنه غير مسلم، أم نبقيها عليه مع ما يحمله ذلك من احتمالات حرج وخلافات مع راعٍ مسئول في بيته يسكت على ما يعتقده كفرًا؟!

إذا نزعنا القوامة منه أو أبقيناها فنحن بصدد أسرة مهددة مع أول خلاف، وأول منعطف، وأول أزمة مهددة بين الزوج وزوجته، أو الآباء والأبناء، وبدلًا من أن نبحث وقتها عن المخطئ أو المصيب يتحول الخلاف الأسري الاجتماعي إلى صراع ديني تتبادل فيه الاتهامات بالكفر، وتستخدم سلاحًا غير شريف، وأقوال حق قد يراد بها باطل، أو تستخدم مقدمة لظلم أحد الأطراف تحت شعارات دينية.

ولا تسمح المساحة هنا بالاستطراد في شرح أن الوضع لا يكون هكذا إذا تزوج المسلم من كتابية فهي في اعتقاده ليست كافرة، ولا يستطيع أحد اتهامها بهذا طبقًا للإسلام، كما أنه يكون القوام في الأسرة، فيكفل الحرية والرعاية لها، آمنت بالإسلام، أو ظلت على اعتقادها.

الخلاصة يا أخي، أنك قد تتفق مع فتاتك على الزواج وعلى ترتيب كل شيء من الإبرة إلى الصاروخ، وقد تحصل على موافقة أهلك كما حصلت على موافقة أهلها، وقد تنجح الزيجة- رغم بطلانها شرعًا - لبعض الوقت، لكنها تبقى مهددة فوق برميل بارود ينتظر شرارة بسيطة لينفجر.

أرى أن موقف أهلك أكثر حكمة من موقف أهلها، وأرى أنك في حاجة إلى مراجعة الأمر برمته؛ لأن مسئولياته هكذا كبيرة، ومعاركه كثيرة، ومستقبله أقل ما يقال فيه إنه محفوف بمخاطر شديدة.

ـــــــــــــــــــ

الزواج بالإكراه.. الحكمة هي الحل ... العنوان

اختيار شريك الحياة ... الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم.. أريد أولًا أن أشكركم على هذا الموقع، وأتمنى من كل قلبي أن ينجح إن شاء الله.

مشكلتي هي: هل أستطيع أن أتزوج من فتاة لا أحبها؟ الفتاة ابنة عمي، وأبي قد قرر منذ ولادتها أنني سأتزوجها.. أنا أكرهها، ولا أتخيل أنها ستكون يومًا زوجتي، وأيضًا لا أستطيع أن أقول:"لا.."لوالدي. وأخاف إذا تزوجتها أن أعصي الله وأرتكب الزنا.. فماذا أستطيع أن أفعل؟

... المشكلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت