فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
مريضة السكر ... هل هي زوجة مزعجة ... العنوان
اختيار شريك الحياة ... الموضوع
أرغب في الزواج، وقد زكَّى لي أحد أصدقائي فتاة سألت عنها؛ فعلمت ما يُسِّر من حسن أخلاقها وتربيتها ومميزاتها هي: أولًا ذات دين"فيما يبدو"من سلوكها ولبسها، ثانيًا: المستوى التعليمي والخلقي ممتاز، ثالثًا: المستوى الاجتماعي مناسب جدًّا أما عيوبها فهي: أولًا: عندها السكر، وهو فيما يبدو مرض وراثي، حيث علمت أن السكر لا يصيب في هذه السن إلا إن كان وراثيًّا، وهذا ما أخشاه أن يؤثر على أبنائنا أو يمنعها من الإنجاب، كما أخشى أن تكون بحاجة إلى معاملة خاصة وعناية خاصة تزداد مع تقدم العمر، ثانيًا: لا أعلم شيئًا عن شكلها فهي ترتدي النقاب وأخشى ألا تروق لي، صراحة إن أكثر شيء يؤثر في قراري هو موضوع مرضها.
ملحوظة: والدي مصاب بالسكر في سن متأخرة، وأخي على عكسه، حيث تقل نسبة السكر عنده عن الوضع الطبيعي، رجاء سرعة الرد، وجزاكم الله خيرًا.
... المشكلة
... ... الحل ...
... المسألة ليست في إصابة هذه الفتاة بمرض السكر، وهل هو وراثة أم لا؟! وهل سيورث إلى الأبناء أم لا؟! المسألة هي مدى رغبتك في الارتباط بهذه الفتاة.. والتي يبدو من رسالتك أنها جاءت عن طريق الترشيح، فلا يوجد ارتباط عاطفي معين بينكما، ولكن يوجد قلق من مسألة مرضها.
ما نريد قوله: إنه في حالة وجود الارتباط العاطفي فإن ذلك يكون سببًا للسيطرة على القلق، أما في حالة الحسابات العقلية فإنه لا داعي لخوض تجربة يكون القلق أحد أسسها.
إننا نقصد أن الفتاة ليس لها ذنب في مرضها كما أنه ليس مناسبًا أن ترتبط بشخص يشعر بالقلق من ناحيتها، حتى قبل أن يرتبط بها خاصة وأن المرض فعليًّا قد يحتاج إلى بعض العناية الخاصة التي لو لم يكن هناك رضاء كامل وقبول تام من الزوج أو شريك الحياة للوقوف بجوار صاحبه، فإننا نكون بصدد مشكلة أو مشاكل لا داعي للخوض فيها أصلًا إذا لم يكن هناك دافع قوي لحدوث هذا الارتباط.. إنني كلما جاءني أحدهم يسألني سواء لخوفه من الارتباط بقريبة له خوفًا من الأمراض الوراثية أو لوجود مرض وراثي في العائلة، أبادره بالسؤال: هل يوجد ارتباط عاطفي؟! فإذا أجاب بالإيجاب؛ تكون الإجابة: توكل على الله وارتبط بمن تحب؛ فإن مسألة توريث الأمراض ليست بالأمر المؤكد، ولها حسابات واحتمالات يقدرها الله عز وجل.
ونتعقد أن رؤيتك للفتاة ضرورية، ومن حقك، فانظر إلى وجهها يا أخي ودع أخواتك البنات ووالدتك ينظرن إلى ما هو أكثر، فإن راقت لك ووقعت في قلبك موقعًا حسنًا، فتوكل على الله، وإلا فلا تدخل في مشروع زواج على أساس مختل من القلق وغياب العاطفة والسلام.
ـــــــــــــــــــ