فهرس الكتاب
الفتوى: ... الإمساك بالزوجة التائبة أولى من طلاقها
تاريخ الفتوى: ... 02 ذو الحجة 1426 / 02-01-2006
السؤال
أنا إنسان تزوجت من امرأة والدتي غير راضية على أن آخذ هذه الفتاة ووالدي كان في غيبوبة في المستشفى وإخواني كانوا ليسوا راضين ويقولون هذه المرأة لاتصلح لك مع العلم أن هذه المرأة قريبتي لكن أمي تقول أنا أعرفها أكثر منك وذهبت إلى بلادها وتزوجتها وليس معي أحد من أهلي وكان أهلها موافقين على الزواج ووالدتي غير موافقة وتزوجت وأتيت بها إلى بلدي وقلت لوالدتي أن تسامحني فقالت سامحتك ولكن اكتشفت في الزواج أن البنت ليست عذراء ولا أدري لماذا سكت وبعد مرور سنتين رزقت ببنت وأنا الآن أفكر أن أطلقها لأن هذا الزواج كان غلطا والبنت كان لها علاقات قبل الزواج مع ناس أعرفهم وأنا غير مرتاح معها أبدا وأنا أرسلتها إلى بلدها لكي تزور والدها وأنا لا أدري ماذا أفعل مع أنني لا أستطيع الاستمرار معها فأجيبوني ؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان لك أن تخالف أمك في الزواج بهذه الفتاة ، وتقدم عدم جواز مخالفة الوالدين في الزواج بامرأة معينة في الفتوى رقم: 17763 ، أما زواجك بها فصحيح إذا تم بشروطه ، وإن لم توافق عليه الأم ، وما دام أنها سامحتك فنرجو أن لا يكون عليك إثم من مخالفتها .
وننصحك بإمساك زوجتك إذا كانت قد تابت مما ذكرت من علاقات، وينبغي النظر إلى سلوكها وما هي عليه الآن ، لا ما كانت عليه ، فإن التوبة تجب ما قبلها ، لا سيما وأنك قد رزقت منها بذرية ، والله تعالى يقول: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19 } وإن رأيت أن الألفة والمودة بينكما منعدمتان ولا سبيل إليهما، فلا حرج عليك أن تسرحها سراحًا جميلًا . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ