فهرس الكتاب
هذه بعض التشريعات التى تساعد على الحد من الطلاق ، وقد علمنا أنه حل يلجأ إليه عند تعذر الإصلاح ، . وأخذت به كل التشريعات قديمها وحديثها ، وما لجأت إليه بعض الدول من تحريمه وإباحة التفريق الجسدى أدى إلى أخطار كثيرة وانحرافات شكا منها المصلحون .
ومحاولات بعض الدعاة للتجديد وتحرير المرأة للحد منه باقتراحات وإجراءات قضائية ، قد تزيد المشكلة تفاقما ، وتقضى على فرصة العودة بعد تجربة الفراق وتكشف ما كان ينبغى أن يبقى مستورا، بل جعلت بعض الشباب يحجم أو يتأخر عن الزواج خشية تبعاته وتبعات الفراق ، وفى ذلك إضرار بالمرأة أيضا من حيث يظن المتحررون أنهم يخدمونها .
وفى اتباع هدى الإسلام تشريعات وخلقا ، مع الإخلاص المتبادل ، ما يغنى عن كل هذه الاقتراحات ، التى لا يعدم من لا ضمير عنده أن يتحايل حتى لا يقع تحت طائلتها ، والواقع يشهد بذلك ، فلنحرص على التمسك بالدين ولنتعلم ما جاء عن الله ورسوله بفهم دقيق وإحاطة وشمول ففيه الخير كله {ومن يعتصم بالله فقد هُدى إلى صراط مستقيم } آل عمران: 101 .
هذا ، وهناك أحكام كثيرة تتعلق بالطلاق لا مجال لذكرها هنا ، والمقصود هو بيان حكمة مشروعيته ورفع الاعتراض عن تقرير الإسلام له ، أما ما تختلف فيه القوانين المعمول بها في البلاد الإسلامية فهو في مسائل فرعية وللاجتهاد فيها مجال كبير، وذلك لا يضر ما دام الأصل سليما وهو مشروعيته وعدم إبطاله . فهو تشريع حق عادل منصف لا عيب فيه ، وإنما العيب على من يجهلونه أو يسيئون تطبيقه .
وقد بحث موضوع الطلاق في المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد في سنة 1385 هـ (1965 م ) وانتهى في قرارته إلى أن الطلاق مباح في حدود ما جاءت به الشريعة الإسلامية ، وأن طلاق الزوج يقع دون حاجة إلى إذن القاضى .
وللاستزادة بعد كتب الفقه يمكن الرجوع إلى:
1 -كتاب الأحوال الشخصية للشيخ عبد الرحمن تاج .
2-أحكام الأسرة في الإسلام للدكتور محمد مصطفى شلبى .
3-بحث تنظيم الأسرة للشيخ (محمد أبو زهره ) من بحوث المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية .
4 -الأسرة تحت رعاية الإسلام -الجزء السادس
ـــــــــــــــــــ
الموضوع: طلاق معلق.
السؤال:
اطلعنا على الطلب رقم 111 لسنة 2004 م المتضمن:- حلفت على زوجتي أيمان الطلاق الآتية:-
في المرة الأولى قلت لها"لو ابنك مدفعش فلوس في البيت تكوني طالق"وكانت نيتي التهديد .
وفي المرة الثانية: واثر خلاف بيننا قلت لها"أنتِ طالق أنتِ طالق أنتِ طالق"وكنت واعيًا ومدركًا .