فهرس الكتاب
اسمه -علما أننا في الجزائر نحمل لقبا عائليا- ومشكلتي هو أن كل من يريد خطبتي يتردد حتى يرى
حكم الشرع في ذلك . فهل يجوز أن أحتفظ باللقب العائلي لعمي -أبي و عمي يحملان لقبين مختلفين
لأنهما أخوان من الأم فقط -
وكيف أفعل تجاه اسم عمي فهل أستغني عنه بعد 27 عاما خاصة أن أبي لا زال ينكرني رغم علمه وعلم
عمي الذي تبناني ورغم أنني صورته في الخلقة وورثت عنه حتى نفس المرض-السكري- كما أننا عائلة واحدة
نعرف بعضنا.
أنيرونا جزاكم الله خيرا فأنا في حيرة وعذاب شديد.
والسلام عليكم ورحمة الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الشخص ليس أبًا لك شرعًا، وبالتالي فلا يجوز لك أن تنتسبي إليه، كما لا يجوز لك أن تتنسبي إلى أخيه، لأن الله يقول في كتابه الكريم: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) [الأحزاب:4]
وولد الزنا يلحق بأمه وينسب إليها ويرثها وترثه، ولا يتعلق بالزاني حكم من هذه الأحكام، فلا ينسب ولد الزنى إلى أبيه ولا يرثه، والانتساب إلى غير الأب الشرعي من كبائر الذنوب، وقد سبق تفصيل هذا في الفتوى رقم11130
أما قضية زواجك فسيجعل الله لك فيها فرجًا ومخرجًا، وييسر لك من يتقدم لك بإذنه سبحانه، فعليك بالصبر والاحتساب، ولا تنتسبي إلى هذا الشخص. وهنا ننبه الشباب إلى أن المقياس الشرعي الذي تنبغي مراعاته والتركيز عليه في الخطبة هو الدين فقط، وليس النسب العريض ولا الجاه الرفيع بدون دين ولا خلق، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح بعد استعراضه للمواصفات التي ترغب الرجال في النساء من الحسن والجمال والحسب"عليك بذات الدين تربت يداك"كما أننا ننبه أيضًا إلى أنك أنت لا يلحقك شيء مما اقترفته أمك مع هذا الرجل، لأن الله تعالى يقول: (كل امرئ بما كسب رهين) ويقول ( ولا تزروا وازرة وزر أخرى)
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
حكم المعاشرة أثناء الخطبة، وهل ينسب الولد للخاطب
تاريخ 06 رجب 1422 / 24-09-2001
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم: