فهرس الكتاب
س3: ما حكم الإسلام إذا تزوج الرجل ومضت ستة شهور فقط، ثم وضعت المرأة ولدا هل هو ولد أبيه حقا أم لا؟ وكذلك المرأة من أحسن الصادقين هل هو ولد أبيه أم لا؟
ج3: إذا وضعت المرأة لستة أشهر فأكثر بعد دخول زوجها بها فالولد للزوج؛ لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر؛ لقوله تعالى: سورة الأحقاف الآية 15 وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا مع قوله: سورة لقمان الآية 14 وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ فإذا أخذ للفصال حولان: أربعة وعشرون شهرا لم يبق للحمل إلا ستة أشهر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ــــــــــــــ
إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 6 / ص 2)
فَصْلٌ: [ ثُبُوتُ النَّسَبِ ] { وَاخْتَصَمَ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي الْغُلَامِ ، فَقَالَ سَعْدٌ: هُوَ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ ، اُنْظُرْ إلَى شَبَهِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هُوَ أَخِي ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى شَبَهِهِ ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ: { هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدُ } .
وَعِنْدَ النَّسَائِيّ: { وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ فَلَيْسَ لَكِ بِأَخٍ } .
وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: { أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ } فَحَكَمَ وَأَفْتَى بِالْوَلَدِ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ عَمَلًا بِمُوجَبِ الْفِرَاشِ ، وَأَمَرَ سَوْدَةَ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْهُ عَمَلًا بِشَبَهِهِ بِعُتْبَةَ ، وَقَالَ: { لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ } لِلشُّبْهَةِ ، وَجَعَلَهُ أَخًا فِي الْمِيرَاثِ ، فَتَضَمَّنَتْ فَتْوَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَمَةَ فِرَاشٌ ، وَأَنَّ الْأَحْكَامَ تَتَبَعَّضُ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ عَمَلًا بِالِاشْتِبَاهِ كَمَا تَتَبَعَّضُ فِي الرَّضَاعَةِ ، وَثُبُوتُهَا يَثْبُتُ بِهَا الْحُرْمَةُ وَالْمَحْرَمِيَّةُ دُونَ الْمِيرَاثِ وَالنَّفَقَةِ ، وَكَمَا فِي وَلَدِ الزِّنَا ، هُوَ وَلَدٌ فِي التَّحْرِيمِ ، وَلَيْسَ وَلَدًا فِي الْمِيرَاثِ ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ ؛ فَيَتَعَيَّنُ الْأَخْذُ بِهَذَا الْحُكْمِ وَالْفَتْوَى ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
ــــــــــــــ
زاد المعاد - (ج 5 / ص 366)
فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي
لُحُوقِ النّسَبِ بِالزّوْجِ إذَا خَالَفَ لَوْنُ وَلَدِهِ لَوْنَهُ
ثَبَتَ عَنْهُ فِي"الصّحِيحَيْنِ أَنّ رَجُلًا قَالَ لَهُ إنّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ كَأَنّهُ يُعَرّضُ بِنَفْيِهِ فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ"هَلْ لَكَ مِنْ إبِلٍ"؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ"مَا لَوْنُهَا ؟"قَالَ حُمْرٌ . قَالَ"فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟"قَالَ نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ"