فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6745 من 35630

أولًا: لم تذكر المزني بها في المحرمات، فتكون مباحة، ، لقوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) [النساء 4/24] .

ثانيًا: لا حرمة لماء الزنا، بدليل أنه لا يثبت به النسب، للحديث السابق:"الولد للفراش، وللعاهر الحجر"، وإذا لم يكن للزنا حرمة، فلا يكون مانعًا من جواز النكاح.

وإنما امتنع الدخول بالحامل من الزنا حتى تضع الحمل، فلقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يسقين ماءه زرع غيره"يعني وطء الحوامل من غيره.

وقال أبو يوسف وزفر: لا يجوز العقد على الحامل من الزنا؛ لأن هذا الحمل يمنع الوطء، فيمنع العقد أيضًا، كما يمنع الحمل الثابت النسب، أي كما لا يصح العقد على الحامل من غير الزنا، لا يصح العقد على الحامل من الزنا.

وقال المالكية: لا يجوز العقد على الزانية قبل استبرائها من الزنا بحيضات ثلاث أو بمضي ثلاثة أشهر، فإن عقد عليها قبل الاستبراء، كان العقد فاسدًا، ووجب فسخه، سواء ظهر بها حمل أم لا ، أما الأول (ظهور الحمل) فللحديث السابق:"فلا يسقين ماء زرع غيره"وأما الثاني فللخوف من اختلاط الأنساب.

وقال الشافعية: إن زنى بامرأة، لم يحرم عليه نكاحها، لقوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) [النساء 4/24] ولحديث عائشة السابق:"لا يحرم الحرام الحلال".

وقال الحنابلة: إذا زنت المرأة، لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين:

أحدهما: انقضاء عدتها، فإن حملت من الزنا، فقضاء عدتها بوضعه، ولا يحل نكاحها قبل وضعه، للحديث السابق:"فلا يسقين ماءه زرع غيره"والحديث الصحيح:"لا توطأ حامل حتى تضع"وهذا رأي مالك.

والثاني: أن تتوب من الزنا، للآية السابقة: (وحرم ذلك على المؤمنين) [النور 24/3] وهي قبل التوبة في حكم الزنا، فإذا تابت زال التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له". ولم يشترط باقي الأئمة هذا الشرط

ــــــــــــــ

لمن ينسب الطفل الذي ولد نتيجة زواج عرفي ... العنوان

ماحكم الابن الذي جاء نتاج زواج عرفي تم دون ولي وشهود< ... السؤال

... ... الحل ...

... يفتقر الزواج العرفي إلى الشرط القانوني الذي أخذت به قوانين البلاد الإسلامية جميعها التي صدرت في هذا القرن وهو شرط توثيق عقد الزواج . والخلاف بين هذه القوانين في الجزاء المترتب على مخالفة شرط التوثيق إذ أخذت بعض البلاد بالجزاء العقابي (الباكستان مثلا) على حين أخذت بعض البلاد بالجزاء الإجرائي الذي يمنع المحكمة من سماع دعوى الزوجية إذا لم يتم توثيق عقد الزواج (مصر والبلاد المتأثرة بها) .

غير أن هذه القوانين تستند إلى مقررات الفقه الإسلامي والأحكام الشرعية في الاعتراف بهذا الزواج إذا توافرت له أركانه وشروطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت