فهرس الكتاب
ومن شروط صحة الزواج عند جمهور الفقهاء وجود الولي وشاهدي عدل. ولهذا يرى فقهاء الشافعية والحنابلة والمالكية أن الزواج الذي لا يعقده الولي زواج غير صحيح لا تترتب عليه أثاره الشرعية ، ومنها حل المعاشرة وثبوت النسب .
ولكن فقهاء الأحناف لا يرون ذلك ويصححون الزواج إذا عقدته المرأة لنفسها دون ولي.
أما وجود الشهود فهو شرط لكي يكون الزواج صحيحا وتترتب أثاره الشرعية عليه. ولذلك فإنه إذا عقد الزواج دون شهود لم يكن زواجا صحيحا ولا تترتب الأثار الشرعية عليه.
ومن هذا كله يتضح أن الزواج العرفي الذي يتم دون شهود زواج غير صحيح لا يترتب عليه حل عشرة ولا يكون فراشا لثبوت النسب فالولد الذي ينتج من هذا الزواج ينسب إلى أمه ولا ينسب إلى أبيه لعدم وجود الفراش الصحيح المثبت للنسب من الوالد. وبالله التوفيق
ــــــــــــــــــــــــــــ
هل يكفي التشابه بين الأبناء والاباء لإثبات النسب ... العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل هناك علاقة بين تشابه الأبناء والآباء من ناحية الوراثة ,وهل هذا التشابه يؤخذ به في عملية النسب خاصة بعد التقدم العلمى الكبير في مجال الهندسة الوراثية
... السؤال
الدكتور أحمد محمد كنعان ... المفتي
... ... الحل ...
... إن الجنين يتكون من إلتقاء نطفة الأب ببويضة الأم ، أي إنه يأخذ نصف صفاته الوراثية من أبيه و نصفها الآخر من أمه ، إذًا ؛ هناك علاقة أكيدة بين صفات الجنين و صفات أبويه إلا أن الولد عادة لا يكون صورة طبق الأصل عن أبيه وأمه بل يختلف عنهما غالبًا في بعض الصفات و السبب في هذا ما يحصل من تبدل في مواقع بعض المورثات على الصبغيات عند التقاء النطفة بالبويضة ، و لا شك بأن التشابه الظاهري الذي يكون بين الولد و أبيه أو أمه يعتبر من القرائن التي تدل على نسبه إليهما و هذا ما يعرف بعلم القيافة أي معرفة النسب من خلال النظر في الصفات الظاهرة لكل من الولد و أبويه ، ولكن القيافة لا تفيد العلم اليقيني بالنسب بل تبقى علمًا ظنيًا و لا شك بأن التقدم العلمي المعاصر في علم الهندسة الوراثية قد قدم دلائل علمية أكثر يقينية من خلال ما يعرف بالبصمة الوراثية التي تدل دلالة يقينية أو هي أقرب إلى اليقين في تحديد نسب الولد لوالديه ، ولهذا نرى عدم الإكتفاء بالقيافة في هذا العصر و الإعتماد بدل من ذلك على البصمة الوراثية في تحديد النسب ، والله أعلم .
ــــــــــــــ
حكم أن تسمى المرأة بلقب زوجها ... العنوان