الصفحة 7753 من 35630

المرأة قوة في الحياة الاجتماعية لأيِّ مجتمع، والإسلام لا يُصادر نشاط هذه القوة، ولكن فقط يَطلب في توجيهها أن تظل إيجابية ولا يكون لها انعكاس سلبيٌّ على نفسيتها أو نفسية الرجل معها.

وما يُعبر عنه السائل هنا كانطباع خاصٍّ له عن عمل المرأة في مجال مشترك مع الشباب ربما يكون صورةً من صور الانعكاس السلبيِّ على نفسية المشاركين.

أما صلاحية المرأة العاملة لأن تكون زوجةً مسلمة فطالما أن عملها لا يُوصلها إلى الاختلاط بغير المَحارم فالعمل لا يَعيبها كزوجة، وطالما أن عملها خارج المنزل لا يحول بينها وبين أن تكون زوجة، أو أن تكون أُمًّا فلا يُقلِّل كذلك مِن صلاحيتها للزوجية، وطالَما أن رعاية المرأة العاملة لزوجها وأولادها لا تُرهقها، بجانب ما تُؤديه من عمل خارجي تُؤْجَر عليه، فليس هناك شرعًا ما يحول بينها وبين أداء هذا العمل الخارجي في نظر زوجها.

والسؤال بعد ذلك للمرأة العاملة إذا أصبحت زوجةً أو أمَّ ولدٍ:

-ألاَ يُؤثِّر الجمع بين العملينِ في المنزل وخارجه على الجانب النفسيّ لها في علاقتها كزوجة بزوجها وكأمٍّ بأولادها؟

-هل تستطيع أن تكون على استعدادٍ نفسيٍّ لاستقبال زوجها وأولادها عند عودتها إلى المنزل؟

هل تستطيع أن تكون مُطمئنةَ النفس عند مباشرة عملها الخارجيّ بعد تَرْكِها لزوجها وأولادها في المنزل؟

إن المرأة العاملة إذا أصبحت زوجةً أو أُمًّا يَغلِب علي استمرارها في العمل الخارجي الجانبُ الماديُّ وحده، وهو الحصول على أجر إضافيٍّ بالنسبة لأجر الزوج في عمله، أما الجانب النفسيُّ للمرأة العاملة إذا أصبحت زوجةً أو أُمًّا فيتحول قطعًا إلى القلق أو إلى ما يُسمَّى بالإرهاق النفسيِّ، وهو إحساس دفين في نفسها يُسبب لها التوتُّر والتبرُّم بأسلوب الحياة، وقلَّما يجعل لها فرصةً للتراخي والاستمتاع بحياة الزوجية أو بحياة الأمومة.

والشك في صلاحية المرأة العاملة للزوجية أو الأمومة يأتي مِن جانب سيطرة القلق النفسيِّ وتَوَتُّر الأعصاب على إحساساتها الداخلية بالحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت