الصفحة 7817 من 35630

ما حكم الشرع في الآتي: (1) طالب يقف مع زميلة تصغره في ساحة الكلية يعطيها مذكرات وكتبا دراسية، ويوضح لها بعض النقاط الخاصة بالمذاكرة والامتحان (2) آخر يقف مع زميلته بحجة أنهما سوف يرتبطان وقد يرتبطان بعد فترة قصرت أو طالت وقد لا يرتبطان، وفي حالة ارتباطهما فما الحكم فيما سلف خاصة أن بعض الشباب يسلك نفس الطريق (3) آخر يقف مع زميلته وهما مرتبطان. جزاكم الله خيرا.

... السؤال

الدكتور محمد سعيد حوى ... المفتي

... ... الحل ...

... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

السؤال الأول: الأصل أن تكون العلاقة بين الذكر والأنثى منضبطة بأصول الشرع المبينة، فلا يجوز الاختلاط والخلوة إلا مع المحارم أو الزوجة. أما غير المحارم فلا بد من ضوابط شرعية واضحة تحول بين الإنسان والوقوع في الإثم، فإن ذات الكلام المباح وتبادل الخبرات العلمية ونحوها لذاته ليس محرما إذا اقتصر الأمر فعلا على هذا القدر ولم يتطور إلى مواعيد ونزهات وجلسات أنس ونحو ذلك.

ومع ذلك فالمسلم يبقى على حذر وهو يتبادل مع طالبة مثلا فكرة أو مذكرة لئلا يتسلل الشيطان إلى قلبيهما، ومعظم النار من مستصغر الشرر. والأصل في الفتاة أن تبحث عن فتاة مثلها تعينها على توضيح ما تريد وتبادل المذكرات، فإن لم تجد فاضطرت للجوء إلى طالب -على أن يكون معروفا بالخلق وغض البصر- لقضاء الحاجة في نطاقها دون تجاوز فنرجو أن يكون ذلك جائزا، مع التأكيد على ضرورة البعد عن مواطن الشبهات فإنه كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، وكم من مصيبة خلقية وقعت كانت بدايتها تبادل كلمة أو كتاب بقصد نظيف أول الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت