الصفحة 7895 من 35630

(سابعها) : أن هذا العاصي يُفسد بإسلاس قياده للذة - كثيرًا من النساء وهذا شر في نفسه ، وربما يتولد منه شرور أخرى كالتنازع بين الفاسقين أو بين الفاسق وأقارب المرأة .

(ثامنها) : أن في هذا التنقل في الفسق من إتلاف المال ما يقل عنه كل إتلاف.

(تاسعها) : أن من اعتاد على التنقل في راتع الفسق كثيرًا ما يرغب عن الزواج ويكتفي بالمسافحة أو اتخاذ الأخدان ، وفي ذلك من المفاسد ما فيه وشرحه شرح لمضار الزنا ، وإنما كلامنا في الاستمتاع بما دونه إلى أن يؤدي إليه .

(عاشرها) : أن من اعتاد ذلك يُحرم في الغالب من السعادة البيتية التي ملاكها قناعة كل من الزوجين بالآخر ، ومن تنقّل في راتع الفسق لا يكاد يرضى بمن يتزوج بها لا سيّما إذا اعتاد الاستمتاع بمن هي أجمل منها شكلًا ، أو ألطف في ذوقه دلًا ، وكذلك المرأة ، وناهيك بما في فقد هذه القناعة من ضروب الشقاء ، والجناية على النسل ، فإنه مخرب للبيوت التي تتألف منها الأمة .

وجملة القول أن الاستمتاع المسئول عنه ضار في ذاته ومؤدٍّ إلى الفاحشة حتمًا ؛ ولكنه شر طريق إليها ؛ لأن من وقع في الفاحشة ابتداءً يوشك أن يدرك قبحها ويتوب منها قبل الاسترسال فيها ؛ ولكن من يقدم لها تلك المقدمة المهيجة فإنه ينغمس فيها حتى يغرق ويكون من الهالكين ، فعلى المؤمن بالله واليوم الآخر أن لا ينخدع لهواه ويتجرأ على الاستمتاع بغير حليلته الشرعية غشًّا لنفسه بأن هذا مقدمة للزنا ليس فيه كبير ضرر فإن هذا من وسواس الشياطين .

والله أعلم .

ــــــــــــــ

الفتوى: ... علاقة الحب والصداقة في غير رباط الزوجية

تاريخ الفتوى: ... 17 شعبان 1425 / 02-10-2004

السؤال

كنت أحب فتاة ثم تركتها لسوء أخلاقها وعندما حاولت أن ترجع عما كانت فيه وافقت بشرط أن نرجع أصدقاء وإلا ستبقى كما هي فما رأي أهل العلم؟

الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت