فهرس الكتاب
(سابعها) : أن هذا العاصي يُفسد بإسلاس قياده للذة - كثيرًا من النساء وهذا شر في نفسه ، وربما يتولد منه شرور أخرى كالتنازع بين الفاسقين أو بين الفاسق وأقارب المرأة .
(ثامنها) : أن في هذا التنقل في الفسق من إتلاف المال ما يقل عنه كل إتلاف.
(تاسعها) : أن من اعتاد على التنقل في راتع الفسق كثيرًا ما يرغب عن الزواج ويكتفي بالمسافحة أو اتخاذ الأخدان ، وفي ذلك من المفاسد ما فيه وشرحه شرح لمضار الزنا ، وإنما كلامنا في الاستمتاع بما دونه إلى أن يؤدي إليه .
(عاشرها) : أن من اعتاد ذلك يُحرم في الغالب من السعادة البيتية التي ملاكها قناعة كل من الزوجين بالآخر ، ومن تنقّل في راتع الفسق لا يكاد يرضى بمن يتزوج بها لا سيّما إذا اعتاد الاستمتاع بمن هي أجمل منها شكلًا ، أو ألطف في ذوقه دلًا ، وكذلك المرأة ، وناهيك بما في فقد هذه القناعة من ضروب الشقاء ، والجناية على النسل ، فإنه مخرب للبيوت التي تتألف منها الأمة .
وجملة القول أن الاستمتاع المسئول عنه ضار في ذاته ومؤدٍّ إلى الفاحشة حتمًا ؛ ولكنه شر طريق إليها ؛ لأن من وقع في الفاحشة ابتداءً يوشك أن يدرك قبحها ويتوب منها قبل الاسترسال فيها ؛ ولكن من يقدم لها تلك المقدمة المهيجة فإنه ينغمس فيها حتى يغرق ويكون من الهالكين ، فعلى المؤمن بالله واليوم الآخر أن لا ينخدع لهواه ويتجرأ على الاستمتاع بغير حليلته الشرعية غشًّا لنفسه بأن هذا مقدمة للزنا ليس فيه كبير ضرر فإن هذا من وسواس الشياطين .
والله أعلم .
ــــــــــــــ
الفتوى: ... علاقة الحب والصداقة في غير رباط الزوجية
تاريخ الفتوى: ... 17 شعبان 1425 / 02-10-2004
السؤال
كنت أحب فتاة ثم تركتها لسوء أخلاقها وعندما حاولت أن ترجع عما كانت فيه وافقت بشرط أن نرجع أصدقاء وإلا ستبقى كما هي فما رأي أهل العلم؟
الفتوى