الصفحة 10 من 15

إذا كان الغرب يعيش"عولمة"من الناحية السياسية والإقتصادية والتي يحددها له إلاهه/المصالح الإقتصادية فيجب إستحداث نقلة نوعية وجدرية في الصحوة الجهادية ولا سيما بعد غزوة 11 سبتمبر التي أعادت رسم الخريطة العالمية للتدافع الذاتي والمصلحي ووضحت للعالم حقيقة الخبت السياسي المبيَّت ضد الإسلام والمسلمين.

إن العدو الحقيقي للأمة لا يمثله فقط الثالوت المكون من آل صهيون والحركة الصليبية (أمريكا، أوربا، روسيا، ... ) والطواغيت العربية (أنظمة الردة) ككيان موحد في نفس المعسكر والذي يهدف إلى محاربة المجاهدين الأحرار وقهر الشعوب المسلمة واجتثات الأمة من هويتها العقدية والمنهجية، وإنما كذلك تمثله المصالح السياسية والإقتصادية والإديولوجية التي تتدافع بينهم، وبالتالي فإن استهداف أحدهم ككيان مستقل بذاته وبدون أي استراتيجية شمولية لا يكاد يجدي شيئا، وإن كان ذلك من الواجب الشرعي العيني، لذلك لعل هذه المبادرة هي محاولة لاستشراف لبعض معالم العمل الجهادي في ظل العولمة إذ بات ملحا الإنتقال من العمل الفردي/التنظيم المحلي الذي يتبنى القضية القطرية إلى العمل الجماعي/التنظيم العولمي الذي يتبنى قضية الأمة.

(وقاتلوهم كافة كما يقاتلوكم كافة) ، (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ، وذلك على المستويات التالية:

من الناحية الإستراتيجية:

على المستوى الأفقي:

القضية: جميع الفصائل الجاهدية يجب أن تتبنى نفس القضية وهي قضية الأمة:

1)إزالة أنظمة الردة الطاغوتية.

2)تحرير المقدسات (بيت المقدس وجزيرة العرب) .

3)إزالة مظاهر الفساد الخلقي والسياسي والإقتصادي والثقافي ...

4)إقامة الشريعة الإسلامية.

5)الإنطلاق لإقامة شرع الله في مملكته ليسود العدل والسلام.

أما تبني للقضية القطرية التي تتمثل عموما في التحرير المحلي والمقاومة ما هو إلا رد فعل طبيعي والذي قد يتبناه أي شعب محتل أو مقهور، مما يُزِيل للأمة الإسلامية بُعدها الحضاري ويسلخها من هويتها التاريخية - في هذا الصدد راجع إن شئت مقال"الأبعاد الإستراتيجية والحضارية للجهاد"لنفس الكاتب -

وقد يقول قائل هذا ضرب من الخيال! كيف يعقل أن نفكر في إقامة شرع الله في إرضه ولا زالت الأمة تعيش في ... ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت