إن توحيد الله عز وجل اعتقادا وعقيدة"الولاء والبراء"التي تهدف إلى توحيد الصف والجهاد في سبيل الله الذي يهدف إلى توحيد الكلمة على أرض الواقع؛ يمثلون رأس مال المؤمنين وسلعتهم المقدسة التي ستنجيهم يوم القيامة قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) . وكمفهوم فالـ"توحيد"هو خاصية تتميز بها معالم هذا الدين الذي رأس أمره الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله:
"الأمر"والتوحيد (ملخص من"الشمولية"من كتاب"خصائص التصور الإسلامي"لسيد قطب) :
إن التصور الإسلامي يتناول حقيقة الألوهية وحقيقة الكون وحقيقة الإنسان بشمولية كاملة مخاطبا بذلك جميع مكونات الكينونة الإنسانية ليردها إلى جهة واحدة تتعامل معها حيويا لتتلقا منها تصوراتها ومفاهيمها، وقيمها وموازينها، وشرائعها وقوانينها، وتتعامل معها مصيريا أيضا لتتوجه إليها وتخشاها وتتقي غضبها وتبغي رضاها. لتتجمع الكينونة الإنسانية بعد ذلك شعورا وسلوكا، تصورا واتجابة لتعيش الإنسجام الداخلية مع شخصيتها الفطرية والإستقامة الخارجي على نحو الوحدة التي تميز جميع الحقائق (الألوهية والكون والإنسان) : فالوحدة هي حقيقة الخالق سبحانه في ربوبيته (ذاته وصفاته وأفعاله) وألوهيته أي أنه لا معبود بحق إلا هو سبحانه، والوحدة هي حقيقة الكون من حيث أصله والقوانين الفزيائية التى تحكمه (فزياء الكوانتيك لعالم الذرة وفيزياء ولسترو فيزياء للعالم المجري ... ) ، كذلك فالوحدة هي حقيقة الأنسان من حيث أصله وغاية وجوده وهي العبادة. وحين تكون الكينونة الأنسانية في وضع الوحدة الذي يطابق الحقيقة في كل مجالاتها، تكون في أوج فاعليتها وقوتها الذاتية لتنشئ أعظم الآثار وتؤدي أعظم الأدوار مهما كان أمامها من عراقيل لأنها من صميم قوة هذا الكون وفي اتجاه قوة المبدع لهذا الكون أيضا.
الصلاة والتوحيد:
تمثل الصلاة عماد الدين والعهد الفاصل بين الإسلام والكفر والشعيرة الشاملة عل جميع الشعائر بالنيبة للمسلمين. فالصلاة وهذا جانب من حقيقتها تجسد بجميع أبعادها الروحية والإجتماعية والسياسية الصورة المصغرة للمجتمع الرباني الموحد الذي يعلن توحيده لرب واحد في إطار واحد وبشكل واحد وفي آن واحد. فعلاوة على أن أدائها واجب فإنه يجب أن يكون جماعيا.
كما أنه لا ينظر الله عز وجل إلى الصف المعوج مما يحتم على جميع الصفوف إنضباضا أفقيا محليا بتسوية الصف بالتناصح بذلك وباللين في أيدي المصلين ويحتم كذلك انضباطا عموديا شموليا يعم المسجد كله بإعطاء أولوية ملئ الصفوف الأمامية والاتباع التام للإمام بما في ذلك إبان أخطاء السهو.
الأمة والتوحيد: