الصفحة 7 من 15

إنما الأعمال بنيات، ولحد الآن لم نحرم الشهادة لأننا سعينا لها بصدق وإخلاص ولكن حرمنا الخلافة لأننا لم نطرح استراتيجية لها ...

إن حب الشهادة في سبيل الله عند البعض يدفع بالكثير منهم إلى التركيز على الجانب العسكري دون غيره وإهمال الجوانب الأخرى مع العلم أن الهدف من القتال هو إعلاء دين الله عز وجل على أرض الواقع، قال تعالى: (ويكون الدين كله لله) ، وما دام الأمر يهم أرض الواقع فيجب علينا دراستها من الجانب السياسي والإجتماعي والثقافي بآليات علمية وتحديد استراتيجية ميدانية تهدف لتحقيق ذلك.

المبادئ الأساسية لحروب الثورية:

لذلك لابد من توضيح لبعض المبادئ الأساسية لحروب الثورية وتحديد خصائص وضوابط الفكر الإستراتيجي. لإن حرب العصابات تعد الخيار الإستراتيجي الوحيد أمام طلائع الصحوة الجهادية وهي ترتكز على ثلاث مبادئ أساسية:

-الأول: وهو يخص العدو ويهدف إلى استنزافه حتى انهزامه أواستسلامه أو أن يطالب بالمفاوضات وهو ما يصطلح عليه بحرب الإستنزاف،

-الثاني: وهو يخص الجماهير لكسب إما تأييدهم أوتبنيهم للمبادئ الثورية أو تعاطفهم أوعلى الأقل ضمان عدم تعاونهم مع العدو وذلك إما بالتهديد أوالترغيب،

-الثالث: وهو يخص الحركة الثورية، أي أن أي إنجاز ميداني (عسكري، اجتماعي، اعلامي، ثقافي ... ) يجب أن يصب في نهاية المطاف في مصلحة السياسية للحركة.

الأبعاد الشمولية للحروب الثورية:

تعد الأبعاد السياسية والعسكرية والإجتماعية والإعلامية والثقافية الإطار العام الذي يشمل أي محاولة ثورية أو تحررية، والتي تكون - أي الأبعاد - إما وقائية أو/وإصلاحية، والجدير بالذكر هنا هو أنه عمليا يستحيل الفصل في ظل عملية من العمليات بين هذه الأبعاد السابق ذكرها والفصل هنا إنما يأتي لضرورة البحث.

فالبعد السياسي يهدف إلى تحديد سياسات العمل في جميع المجالات (العسكري، الإجتماعي، الإعلامي، الثقافي ... ) لتحقيق مصالح/ورقات سياسية تخدم القضية.

ويعتبر البعد الإعلامي في حرب العصابات نصف الحرب وهو وسيلة لتزوير الحقائق أو لكشفها وتأطير وتوجيه الرأي العام وحتى العالمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت