فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 344

إن الأزمنة الفاضلة محل لاستجابة الدعاء قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .

وهذه الآية اكتنفها قبلها وبعدها تشريع الصيام، ولهذا قال في التحرير والتنوير: [1] وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان.

قال الحافظ ابن كثير: [2] وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء، متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر، كما روى أبو داود الطيالسي [3] في مسنده عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة» فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر جمع أهله وولده ودعا.

(1) التحرير والتنوير 2/ 179.

(2) تفسير ابن كثير دار طيبة 1/ 509.

(3) أخرجه الطيالسي (رقم: 2262) والبيهقي في شعب الإيمان (رقم: 3907) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت