عند الجمع بين الأذكار التي يسوغ الجمع بينها لا يشترط ترتيب معين؛ إلا أن يدل الدليل على تقديم وتأخير؛ كما في حديث البراء - رضي الله عنه -، وقد تقدم ذكره وفيه: «واجعلهن آخر ما تقول» [1] فهذا في التأخير، ومن التقديم الاستغفار دبر الصلاة، فعن ثوبان [2] - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا انصر من صلاته استغفر ثلاثا، وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام» أخرجه مسلم [3] وغيره [4] ، ثم بعد ذلك يأتي بالأذكار دبر الصلاة.
(1) البخاري (رقم: 244) ، وأخرجه: مسلم (رقم: 2710) الترمذي (رقم: 3394) .
(2) هو: ثوبان بن بجدد، أبو عبد الله: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصله من أهل السراة (بين مكة واليمن) اشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أعتقه، فلم يزل يخدمه إلى أن مات، فخرج ثوبان إلى الشام فنزل الرملة (في فلسطين) ثم انتقل إلى حمص فابتنى فيها دارًا، وتوفي بها. له 128 حديثًا. الأعلام للزركلي 2/ 102، الاستيعاب 1/ 209 وحلية الأولياء 1/ 180.
(3) مسلم (رقم: 591) .
(4) وأخرجه: أحمد (رقم: 22723) والدارمي (رقم: 1348) وأبو داود (رقم: 1513) وابن ماجة (رقم: 928) والترمذي (رقم: 300) والنسائي (رقم: 1261) .