فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 344

الصلاة شُرعت لذكر الله فهي مبنية عليه ولا سكوت فيها، وإنما هي إتيان بذكر أو سكوت لسماع ذكر قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] . قال ابن كثير: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} . قيل: معناه صلّ لتذكرني، وقيل: معناه وأقم الصلاة عند ذكرك لي، ويشهد لهذا الثاني ما رواه الإمام أحمد: [1] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: وأقم الصلاة لذكري» ، وفي الصحيحين [2] عن أنس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» . ا. هـ.

وقال القرطبي في تفسيره: [3] اختلف في تأويل قوله: «لذكْري» . فقيل: يحتمل أن يريد لتذكرني فيها، أو يريد لأذكرك بالمدح في عليين بها، فالمصدر على هذا يحتمل الإضافة إلى الفاعل وإلى المفعول.

(1) أحمد (رقم: 12909) .

(2) البخاري (رقم: 597) ، ومسلم (رقم: 684) .

(3) تفسير القرطبي 11/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت