متى يخرج العبد من حد الغفلة التي تردي صاحبها وتهلكه؟، وقبل هذا نذكر متى يكون من الذاكرين لله كثيرًا.
صح من طرق: [1] عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد - رحمه الله - أنه، قال: لا يكون من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا.
وسئل أبو عمرو بن الصلاح - رحمه الله - عن القدر الذي يصير به من الذاكرين كثيرًا والذاكرات، فقال: إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحًا ومساءً في الأوقات والأحوال المختلفة ليلًا ونهارًا، كان من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات، والله أعلم. [2]
وأما حد الغفلة ومتى ينجو منها العبد، فقد قال ابن القيم في الجواب الكافي [3] ما نصه: وأصل هذا كله: أن القلب كلما كان أبعد
(1) الزهد والرقائق لابن المبارك (رقم: 938) تفسير ابن أبي حاتم (رقم: 11275) تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني 3/ 117.
(2) الأذكار للنووي 114 - 126.
(3) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص 79.